عاجل : ... ... ... قامتي تعرف أنّ الطريق إلى بابها موصدة بالرحيل ... وتعلم أنّ البقاء هنا ... مثل أرجوحة أسلمتها يداها لصبيان هذي البلاد الشحيحة ...                                                 

 

  يعـقــوب

  يا وطني المحاصر بالعمى !

من أين لي بقميصي الوتـْـر الذي خاطته لي كفّ النخيل ؟

  وأنا الـــذي

  تخضـرّ في شفتيّ أهداب الرحيـل .

  لا ذئب يأكل غربتي !

  لا جُبّ يغسـل من جبيني

  قحط آلامي

  وأوجاع السنين !

             *  *  *

يعـقـوب

  يا أبتي المكبّـل بالظلام

حتّـامَ يغمــرك الغـمــام...

  وأنت من رقصت على

  أكتافه الشمس  . . .  ؛

  أأظـلّ مقــدودا ً...

  وأعـدّ متكأ لمن يهوى قميصي

  كي يُـقـدّ... !

  أأظــلّ مقــدوداً هناك ...

  وصاحبي يغفو و لا يدري

  بأن الطير يأكـل رأسـه ...

  ويطير...؟ !

            *  *  *

  يعـقـوب

  يا أبتي المعـفـّـر بالنحيب !

  أتظلّ مبيضّ العيون ...

  وأظـلّ آكل سنبلاً لا حَـبَّ فيه ! ؟

  وأشـرب

  من كؤوس لفـّــهـا الوحل العجاف ! ؟.

  *  *  *

  حتـّامَ ... أنشـر ما حصدت ...

  وإلامَ يا أبتي ... ؟!

  فهل يوماً ستسجـد شمسـنــا ؟

  أم سوف أبقى

  في

  العراء

  وأنت

  يأكلك

  العمى ؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

 

 

 

 

النخلة و الجيران الصفحة الرئيسية

       

 

  القصيدة التفاعلية - الرقمية العربية الاولى في العالم للدكتور مشتاق عباس معن

 

 

 

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية