*عبد الوهاب البياتي

*الى غائب طعمة فرمان

حين يموت المؤلف

قد يأخذ النص بعداً جديداً

ويتحد النهر بالبحر

تصبح كل المنافي وطنا واحدا

تختفي كتلة الثلج تحت ماء البكاء

ويصير اللقاء وداعا

وفضاء الكتابة سقط متاعْ ...

وكان سباق المسافات مابيننا املا

للوصول الى مدن العشق

لكننا لم نصل

كل ما كان ضاعْ

بماذا سأبدا؟

هاانت ذا ترتدي معطف المطر / الاحتراق ْ

و هاانت تكتشف ،الان ،

بعد فوات الاوان ،

بان الدروب لروما لاتؤدي اليها

وأن الكتابة قاتلة الشعراء

وكيف السبيل اليها ؟

أنبدأ في البحث ثانية؟

ونموت انتظار؟

لشاهدة القبر أم للثريا

قطعنا الفيافي وجببنا البحار ؟

بأية عين رأتك المنافي

وانت تصارع موت النهار ؟

أكنا شهودا نراقب عصرا ،باكمله

كان ينهار هاانت تكتشف ،الان ،

في القاع بوصلة الحب والموت ،

هاانت ذا ترتدي

معطفا واقيا من عوادي الفناء

انه النص يأخذ بعداً جديداً

وعذاب الكتابة ،يصبح ،في اخر الامر ،

محض احتراق

 

كـنـوز الفـقـراء

المهراجا ، قال لغالبْ

ماذا خبأت بهذا الخاتم :

قطرة سم

ام تعويذة حب

ام جارية حسناء؟

فأجاب بحزن :

خبأت بهذا الخاتم شعري

وكنوز الفقراء

 

*بغداد (1926 – 1999(

صدر له اكثر من 26 مؤلف منها

·       البحث عن ينابيع الشعر والرؤيا /بيروت 1991

·       حرائق الشعراء –ذكريات ونصوص /بيروت  1994

·       يوميات العشاق الفقراء /اتحاد الادباء الدانمركيين /كوبنهاكن 1978

  توفي الاديب غائب طعمة فرمان في المنفى – كندا -

 

العودة الى الصفحة الرئيسية  

بين البياتي وفرمان