أمنة عبد العزيز

 
 

عيد من زجاج ..

                                    بمناسبة العيد العالمي للمرأة

وقفت أمام المرآة أتطلع الى  النصف الآخر في داخلي , كان نصفا مليئأ بالتشويق والتمني , باحث عن امراة تعبر منافذ المجهول وتتصدر الأحلام وتحولها الى حقائق ..

امرأة واهبة ( النصف ) قانعة  غير خانعة ..

المرآة وأنا صورة لامرأة من زمن الحب والحرب , تقف على أبعاد غير متساوية من إيقاع  طبول المنادين على حقوقها ..

الحوار مع النفس أو مع المرآة قد يقال عنه إنه ضرب من  الجنون..

لكنه جنون لذيذ غير مشروط او ممنوح من أحد .. 

لمَ كل هذا الضجيج حول حقوقي كامرأة ؟ وأين تكمن عقدة المساواة مع الرجل ؟ هل هو الانفصال عنه كما يحلو للبعض أن يفسره أم هو الاكتمال به غير المنقوص ؟ 

فمنذ زمن والشعارات ( المزمنة ) تتصدر أجندة المؤتمرات التي تنادي بحقوق النساء وتمكينهن من أخذ الدور الذي يليق بتطلعاتهن ..

وصبرهن في مقارعة الأنظمة المتداعية والمدعية بحقوق واهية

وبين حواري  مع المرآة وبين  حوارات المؤتمرات الداعية لحقوق المرأة خيط رفيع تكاد أن تقطعه تنهداتي على ما آل له حالنا نحن النسوة ,,

فأكثر من ثلا ثة ملا يين ( مرملة ) و70% من العاطلات عن العمل وأنتهاكات صارخة بحق كثيرات يعانين من تعسف وقهر نفسي وعنف جسدي  وعلى مرأى ومسمع العالم وماهو أقسى منه تحت غطاء الصمت أو التجاهل ..

 ولربما ما افتى به أحد رجال الدين  الأفاضل وهوالسيد حسن فضل الله بفتوى تبيح صفع المرأة لزوجها كحق لها بالتعامل بالمثل متنفسا وحق مشروع غير موهوب  ,, ولكننا ( قوارير  ) نمتلك شفافية الرقة  نرتقي باحتواء  السلام والحب لنصفنا الآخر بعيدا عن صفع الرجال في عيدنا الزجاجي  ..

 

امرأة غير كل النساء ..  

اتذكر آخر مرة كنت فيها حواء ..

كان ذلك قبل ألف عام وعام ..

كان شكلي مثل اليقطين .. 

مدورة في رأسي شجرة ..

بالتأكيد كانت شجرة تفاح ..

ما زلت أتذكر من زرع الشجرة ..

زرعها رجل أسمه آدم ..

كان آدم يحب أكل التفاح ..

واكل حواء ..

لكن حواء غير كل النساء ..

هي أول من وهبت الحياة ..

وشطرت التفاحة الى نصفين ..

أعطت نصفها لآدم ..

والنصف الآخر أحتفظت به الى حين ..

لم تأكل نصفها ..

زرعت بذور النصف ..

فعاد النصف نصفين ..

هكذا كانت حواء ..

أمرأة غير كل النساء ..

 

amna1963@yahoo.com

مشاركاتها في النخلة والجيران

 
 

العودة لصفحة أدب