|

بنظرة عامة إلى واقعنا السينمائي ابتداء من عليا وعصام إخراج اندريه شوتان وفتنة
وحسن لحيدر العمر ومن المسؤول للمخرج عبد الجبار ولي و الظامئون والأسوار والمسالة
الكبرى ل محمد شكري جميل وبيوت في ذلك الزقاق لقاسم حول والرأس لفيصل الياسري
يمكننا أن نلخص إلى انه واقع على قدر كبير من المحاولات الفردية حتى لو كانت هناك
جهة مانحة او مساهمة مثل القطاع الخاص أو ( مؤسسة السينما والمسرح ) وهذه المحاولات
في معظمها كانت تفتقر الى تكنولوجيا السينما أو تسخير الإداة العلمية ( تقنيات
الكاميرا ، المونتاج ) في متطلبات العمل السينمائي ... فإذا كان الحال في القديم
مسوغا فهل هذا التسويغ مقنع ؟
ان مستقبل هذه الصناعة ظل وسيبقى مجرد مشاريع على الورق ...
فأثناء انعقاد مهرجان بغداد السينمائي الأول نهاية عام 2005 كلفنا نحن مجموعة من
المهتمين بهذا الجانب أن نقدم رؤية سينمائية تنهض بهذا الواقع ولكن فوجئنا في اليوم
التالي على استبدال هذه الرؤية لتقديم دراسات وبحوث نقدية حول الأفلام المشاركة
.... فوقتها قلت لزميلي د. طاهر عبد مسلم الذي كان مشرفا على المهرجان نحن لسنا بصدد
تقديم رؤيا وإنما جئنا لنكتب مذكرات ....
المهم إذا كان لابد من تقديم مقترحات فأجد من الضروري تغيير مناهج الدراسة في معاهد
و أكاديميات السينما بحيث تصبح النواحي العلمية و الإبداعية هي الأنموذج بدلا من
الاعتماد على حفظ المواد فقط ...
التمارين داخل القاعة ليست عملية أبدا و أثبتت أنها بدون جدوى ولهذا لابد أن تعالج
من خلال الزيارات الميدانية لورش و استوديوهات العمل السينمائي وحتى العمل
التلفزيوني باعتباره من الفنون المتجاورة و المتقاربة ...
و أن تتدخل الدولة لإنشاء شركات مؤسساتية أو مساهمة غايتها تفعيل الواقع السينمائي
و أن تسن ضوابط لحماية حقوق العاملين كذلك المنتجين و أن تخصص مؤسسة السينما
والمسرح بوصفها راعية و مسئولة عن واقع السينما حوافز للعاملين والفنيين .... مثل دعم
المشاريع الإنتاجية لتسهيل مناطق التصوير حتى وان اقتضت خارج العراق وتوفير الأجهزة
و المعدات الحديثة التي تساهم في تطوير العمل السينمائي و تدريب الكادر و زجه في
دورات داخل البلد وخارج البلد ....
في اغلب دول العالم تتكفل الدولة بإيجاد جهاز متمثلا بالطاقات الشابة يسمح بتكوينه
من طلبة المعهد أو الأكاديمية - قسم السينما لمزاولة نشاطه بحرية و هناك في عالمنا
العربي استوديوهات يمكن لهؤلاء الشباب التعامل معها هما أستوديو الأهرام في مصر و
أستوديو بعلبك في لبنان ...
وأتذكر أن أستوديو بعليك بعد أن تعرض لبنان للحرب الأهلية و غادره من العاملين من
غادره تحول إلى ركام وكان هؤلاء الشباب هم اشد من تمسك بإعادة الحياة إليه ... كيف؟
إن حماس هؤلاء الشباب يدفعهم إلى المغامرة حيث استطاعت تلك الطاقات على تحدي الواقع
اللبناني بانجازات رائعة ومنها الفيلم الوثائقي الذي سجل بالصوت و الصورة محنة
الحرب الكارثية وألم الإنسان المعذب و البؤس و الاضطهاد و قصور التنمية و هدر
الأموال وبعثرت المشاريع واستطاعت هذه التجارب الشابة أن تفرض حضورها و خصوصيتها
بعد الحرب و تصل إلى مهرجانات دولية و محلية و إقليمية .... هذا مثال واحد أردنا أن
نذكربه إذا ما أردنا حقا و بشكل جدي أن نحرك ساكنا لواقعنا السينمائي
مشاركاته في النخلة والجيران
واقع السينما
العراقية هل يخشى المغامرة
رؤية فنية في
الأدب السينمائي
التجريب الرقمي
في النسق الأدبي
العودة الى صفحة فنون |