أحمد مانع الركابي

 
 

كوكب يتعفر

عيدٌ يمرُّ على الغيوم ِ فتمطِرُ

ألماً وبعضُ مآذني لا تشعُرُ

المُ اليتيمِ وهالةٌ في عينهِ

بابُ الغيابِ لعودةٍ لا تذكرُ

ألمُ البلادِ الغافياتِ بحجرِها

أطفالُ لغمٍ إن تقومُ تفجرُ

المُ المحامي عن مجرةِ عشقهِ

عن نجمةٍ من سهدها يتوتّرُ

عن لفتةِ المطعونِ حينَ يهزّهُ

غدرٌّ بثوبِ أخوةٍ يتنكرُ

عن ضحكةِ المحرومِ يشبهُ صوتها

أعوادُ كوخٍ في الرياحِ تبعثرُ

عن أمّةٍ جمعَ الشتاتُ حروفها

فتفرقت في وحدةٍ لا تثمِرُ

عن طينةٍ ما كاد َ ينضِجُ روحها

وحي السماء ِأماتها المُتَحضّرُ

عن راحِلٍ خلفَ السحابِ بعينهِ

جمرُ الفراقِ لكوكبٍ يتعفّرُ

عن شيبةِ الفجرِ العتيقِ يبوحها

طفلُ الضياءِ قصيدٌ قد تنكرُ

خاصمتُ نفسي من شحوبِ فضائها

من همها المحمومُ حينَ يفجرُ

من عفوها ممن أثابو هدمها

وتوضّؤ بالكذبِ ثمّ تآمَرُ

إنّي إذا غَرقوا بوحلِ غِوائهم

زورقتُ إيماني وروحي تظهرُ

فكأنَّ إشراقي وظلمةَ ليلِهم

ندّانِ إن أشرق بهاءً يصغٌٌٌٌٌروا

عانيتُ من ألمًٍ يطولُ كقصّتي

الحقُّ يفهمُ بعدها المتأسّرُ

الصبرُ يشربُ من حروفِ زَلالها

والحبُّ يعشَقُ وجهها المتقمّرُ

رحماكَ يا شبحي المقيمُ بغفوتي

تلقي على ذاتي الملامَ وتكثرُ

لو كانَ في كفي الزمانُ أدرتَهُ

وسللتُ من وجَعِ النوارسِ خنجَرُ

وطعنتُ أوردةَ الضياءِ لينسكب

فجرٌ يمدُّ الى الظلامِ الأنهُرُ

لكنّما الأيامُ لعبةَ بارعٍ

والعصرُ فيها للمماتِ يهاجِرُ

 

 

 

 

********

مشاركاته في النخلة والجيران

العودة لصفحة أدب