الكاتب أحمد هاتف
حبر على أرق

                                   في صباح بلا حرب

إلى ب ..الهلالي حتماً

شفتاك تغتسلان بضحكة ضوئية جذلة .. وعيناك حقلان من مرايا .. هنا فوق كتف الرصيف في صباح بلا حرب التقينا .. كان الصبية الذين نسيتهم القنابل يعبثون بمروج الظلال المسفوحة من أعمدة الممر الطويل .. اتهجس ذكراك .. شعرك المغزول بقداح الضحكات .. عيناك المفرطتان بمرح بنفسجي .. يدك المشاكسة في باحة يدي .. كان المطر رفيقاً آخر .. والشارع هادئاً يتمطى بين العمائر انت ثانية بالحبور القلب يا مكتنزة بالأمل .. أجيء ثانية إليك .. أرتقي رائحتك المضفورة بالعطر .. نسير طويلاً هنا في ظهيرة ما قبل شهقات الحرب التقينا اذكر غصنك الأخضر رمز السلام .. كما تسميه .. في يدي اذكر شفتيك هلالين متنعمين بضوء الفرحة تشع خلالهما أغنية طالما سمعناها سويا .. ها نحن ثانية معاً .. نتجول فيما نسميه الطائرات نتفقد أحلامنا .. حلماً .. حلماً

-      كنت أخشى على ضحكاتك من ولع الرصاص

-      اشتقت إليك

-      كيف اسهر حتى الصباح .. أتخيل وجهك واجما يعكس هول القنابل

-      ليس ثمة ما يشدني إلى العيش غيرك .

-      هل تذكرتني

-      دائماً

-      كم اشتقت إلى جسرنا .. كنا نعبره ونغني.

-      توسلت القنابل أن لا تحرق ورد خطواتك على رصيفه .. كنت أتفقده يومياً.

-      هل فعلت

-      حتماً

في صباح بلا ضحكاتك ..صباح غريب.. هنا على مصطبة لا يعرفني رصيفها .. تفقدتك .. انفرطت دمعة .. هل كان ان نفترق .. ان نفترق مرتين غداً لن نفترق أبدا.

 

 

أحمدهاتف

a_witwit@yahoo.com

عودة الى حبر على ارق