هاشم معتوق

 
 

 

باب للإنتخابات العراقية المقبلة
وقصائد أخرى

 كذا  هو  حال الديموقراطية الجديدة  لمن لا  يرغب ان يراها

بالعقل يتكامل الإنسان

لحظات الإصغاء

هي لحظات القصيدة

ليست هناك جمهورية

أقدس من جمهورية العقل

هو المذكَِّر

يجعل منك راضيا

تقف في قمة اليقين

أبعد المسافات

التي يمكن أن يبلغها الإنسان بمهارة

مسافات العقل

 

الجنة فوق الأرض

لن يفرغ الزمن من التقدم

تتغير العقيدة كلما تغير المكان

فكلما استبدلنا الحزن بالفرح

إستطاع الوجود أن ينفذ بالإبداع

عندما تنضج السماء بالغيم

تمنحنا المطر

الوطن ليس مجرد مراقد أثرية

تقتات على المضامين

ليس معنيا بالهراء والكذب

بل الإعتناء بالدنيا

 

الذي يسير معنا

هل ستعترف للناس بأنك كائن بسيط

ومن السهولة ان تتحول الى حيوان مفترس

هل ستعترف للناس بأنك بحاجة الى شرطي

يراقب سلوكك عندما تخرج من البيت حتى تعود

الوحدة زمنك الذي يشبه مصحات النقاهة

وورشات التصليح

هل ستعترف للناس بان التسامح صعب

وبأنك متعصب من دون حدود

لهذا إننا بحاجة للجمال

لنكون بمنأى عن القبيح

شيء من أجل الإستمرار

يجعلنا نتشبث بالطبيعة أكثر فأكثر

‏24‏/02‏/2008

 

عجينة الشهرة

للأسف أني أفتقد الى التمرد في غالبية الأوقات

أخسر الصعلكة

رغم أهميتها بالنسبة لي

أكون بلا شخصية

بسبب تقمصي للمعارك التي لا تنتهي

صار يهمني كيف يصدق الناس قصتي كمقاتل

بدلا من الإستبداد في العفوية وزحمة المطلق

الدنيا مثل غجريّة الديوانية

من يدفع لها

لها زوج

ولها حبيب

25‏/02‏/2008

 

القاريء هو الإمتحان الأصعب

لا تخلو ألأمّة داخل الورقة

من العودة للوراء

والنظر الى المستقبل

الحذر من الهزيمة

الحذرمن الإنتصار

للإستمرار في تقاليد يجب المحافظة عليها .

داخل الورقة

بسهولة يتعرف عليك الناس

وبشكل دقيق

 

الحاجة لطرد اليأس

الصبح مثلي

يحاول أن يستمرّ بالهدوء

لكنه النهار سرعان ما يتحدث بالضجيج

هل المشي

أم الركض

أسرع للذين يلهثون وراء الحياة

لي شمس

لك شمس

للكون شمس

جميعنا مصيرنا الإنطفاء

لماذا كلّ هذا التوسّل في الحياة

‏02‏/03‏/2008

 

ملامح الغد المبهمة

ليست سهلة مهنة الحضور

الكثير من الشعراء

يتواجدون في القصيدة

لمرة واحدة أو لمرتين

طيلة حياتهم

لأنه من الصعب عليك

أن تتألف في وطن نموذجي

بعيد

تكون فيه أنت المالك والمملوك

لأنك لست خاليا من الأوساخ

ولست نظيفا على الدوام

‏02‏/03‏/2008

 

شجرة سعدي يوسف

لماذا يجب أن أكون هاشم معتوق

في كل الذي أحاول كتابته

رغم إننا نتشابه

كشعراء

وأنبياء

وفلاسفة

لأن لغة العيش واحدة

مهما تعاقبت الأزمان

وتراكمت الأمكنة

رغم إننا نتكرر

الشاعر سعدي يوسف يكفي

لأن يكون أوّل الشعراء وآخرهم

‏08‏/03‏/2008

 

عفويّة سرعة السيارات

لست الوحيد الذي يفتش عن أسباب البقاء

أكثر الناس تعقلا ذلك الذي يستقبل العمل

بصمت ورغبة

وأكثر ترحيبا أثناء مغادرتة هذا العالم

مثلما النجوم

الإنسان صنع لكي يتوهج

الصدفة التي تمنحك الفرصة لكي تتم التوهج فيك

الصدفة قد تقتلك في أوّل لحظة للمجيء

مرغم تفارق هذا الكائن الجبار

الذي هو انت

مرغم أن تراعي قوانين الحياة

مرغم ان تناضل من أجل العيش الرغيد

 

الحرية بلا أسيجة

هل العاطفة عاهة

تسد الطريق علينا أثناء الذهاب الى العقل

هل الإنسان مجرد عقل

يحاول أن يكون نزيها

وخارج الألم

العاطفة بمثابة التأسف على مفارقة العقل

هناك من يجمع بينهما ( العاطفةوالعقل )

هو القلق

عادة الشعوب الغير مستقرة

بحاجة الى الأوكسجين والطبيعة الخضراء

بدلا من الشعارات والتلاعب بالمشاعر

‏11‏/03‏/2008

 

كونية الإبداع

العمل الإبداعي

نتيجة جهود جبارة إنسانية

لا فرق بين صناعة دراجة هوائية أو وجبة طعام

العمل هو الإبداع

الإبداع هو التعلم من الأخطاء

الإبداع هو ما بعد الحداثة

أي الحصاد ما بعد نضوج الثمر

الإبداع في لوحات سلفادور دالي

عندما تخترق رصاصة الإرهابي

إحدى لوحات الرسم لدالي

وقتها سيظيق صدر العالم

بسبب إنحرافات العقيدة الإسلامية

‏11‏/03‏/2008

 

في حضرة التطور

بوذا

علمني كل أسراره

لكنّه علمني أن أكون فقيرا على الدوام

علمني ان أخرج من نفسي

أن أكون طائرا

علمني أن أصعد الى أقصى الأعلى

علمني ان اتذكر سر الأسرار

علمني أن انزل الى أعماق البحر

علمني ان اتخلص من إسمي

وأتيه بعيدا

فكاني أعيش خلف ستار الدنيا

‏12‏/03‏/2008

 

تحديات الحضور

الكلام لا يشبه الكتابة

الكتابة لا تشبه الكلام

التوحد لا يشبه الكتابة والكلام

قصيدة من خلال الكلام

قصيدة من خلال الكتابة

قصيدة من خلال التوحد

التوحد قد يعني المحلية

أي الطفولة بمعناها الصافي والجميل

التوحد هو الجوع

الذي يشعرنا بحاجاتنا الى بعضنا البعض

‏12‏/03‏/2008

 

هلولويا الإلهام

يا أنت

يامن يستعين بصداقته للزهور

يا أنت

يامن يزور العقل كل يوم

بإعتباره طفولته البريئة

الصريحة

والأكثر مقاومة في زحام المدينة

يا أنت

الأكثر ثباتا تحت المطر

والأكثر اخضرارا في ربيع زاخر بالمحبة

يا انت

يامن يفكر بالوجه الآخر للإنسان

الوجه الأبيض والسليم

‏13‏/03‏/2008

 

الوجود هو الزمان الجديد

الإستعداد

يعني أنك في أتم الصحة والعافية

لربّما عافية الطفولة

الصباح نتيجة طبيعية للشروق

مثلما القصيدة نتيجة طبيعية للمعرفة

المكان يعني الزمان الثابت الذي لا يتغير

كالحديقة مثلا

أما إذا تحرك الزمان

نكون قد إنسلخنا شيئا فشيئا من المكان

الوطن الصحيح

هو الذي يتجدد على الدوام

‏14‏/03‏/2008

 

التيارات السالبة والإيجابية

الخوف

يجعلنا نتوغل في الجوع

الجوع يجعلنا نتوغل في الألم

الألم يجعلنا نتوغل في البعيد

لكن العطاء يخرج من الإطمئنان

الإطمئنان هو العمل الدؤوب

الشعور بروعة الإنجاز

الشعور بمتعة السعادة

‏15‏/03‏/2008

 

طفل شديد القوى

أيّ ملاك عظيم أنت

أيها الطفل

يا أيّها العزيز

الحكيم

البطل

الثائر

المقدس

بلا منازع

عندما أقترب منك تحتضنني

لكن بصفتي أنا التابع

وانت المتبوع

‏15‏/03‏/2008

 

سرير شاغر في مستشفى

إذا رمتك الدنيا

بالقحط والشيخوخة

هل سيتوقف الإستمرار

بالتأكيد لا

ولا تدري ماهو السر الذي يدفعك للأمام

أو السر الذي يجعلك تتشبث بالحياة

أكثر فأكثر

من أجل شيء ما

من أجل سعادة مؤجلة

لن تتوقف معركة البقاء

‏16‏/03‏/2008

 

عنفوان البعيد

من خلال العبقرية

يمكن أن تنحت موضوعا

يليق بمقام القصيدة

من خلال القراءة

يمكن أن تضيف زمنا وشكلا جديدا

فمن المستحيل أن تضيف حياة

لم تكن متواجدا فيها

الإبداع هو ان تكون شابا

متوقدا

وصديقا لغناء الغابة

في الصباح

‏‏16‏/03‏/2008

 

الجلوس تحت الشجرة

كلما اتسعت دائرة الغناء

هبطنا الى الأسفل

كلما توحدنا مع الرؤيا

تسامينا الى الأعلى

الشعر بمجمله إجابة

على أسئلة غامضة ومعقدة

المغني الذي يحمل جسده ثمنا

الى صوت احلى

الشاعر الذي يخرج من جسده

لأجل التجوال في البعيد

التمرد على القديم

يولد لدينا الحاجة

الحاجة أم الإكتشاف

‏18‏/03‏/2008

 

بعد غياب الأحزاب والأديان

الأنسان شيئا فشيئا

يصبح أليفا أكثر فأكثر

المستقبل أجمل بكثير من الماضي

الأنسان أولا

ثم الفلاح

ثم العامل

ثم الشاعر

الأنسان الذي يحافظ على الطبيعة

ويهتم بالإخضرار والزرع

الأنسان

سيتخذ من الأوكسجين إلها

ومن الطبيعة قبلة

‏19‏/03‏/2008

 

إفتراضات موجودة

هكذا أنت دائما في الأعالى

لم تفرض عليك السوداويّة انفعالاتها

بعد أن تعلمت كيف تدخل للشمس

وتخرج منها سالما ومسالما

يا أفقر العالمين

لأنك تستطيع الذهاب والمجيء

مع الشعر

بشكل منتظم وسليم

لا أدري لماذا يعتبرون الشعر فقيرا

الى حدود لا نهاية لها

لأن الشعر والشاعر

من الزاهدين

الأقرب للشيوعية الأولى

والخاتمة

‏21‏/03‏/2008

 

الأستاذ والطالب

الإمتلاء مثل هبوب الريح

لا يمكن صدّها أو منعها

الإمتلاء يحرمنا التفكر أو التأمل

في آن معا

من الواجب أن ننسى

الفقر الذي يجمع ما بيننا

وبين الجوع والعطش والإرادة

الفقر بلا مكان

كالأسد الذي يتأهب لفريسته الزمان

الإمتلاء يضعف فينا الإرادة

يشعرنا بالغرور

بالكسل

‏21‏/03‏/2008

 

الصفاء بكل درجاته

القصيدة ليست قلما وورقة

ومجموعة كتب للقراءة

القصيدة محلية بكل ما تعني الكلمة

ليست سياسية

ليست دينية

ليست عاطفية على الإطلاق

النبي

هو الشاعر والسياسي

رجل الدين

هو الشاعر والواعظ

الإنتهازي

شاعر ومداح

الشاعر

هو عودة للإنسان

الذي يتمكن من إنسانيته فحسب

‏21‏/03‏/2008

 

دقائق الديسكو الأخيرة

البرابرة الذين يتوقفون على حافة العقل

ليمنعون طفولته

من تعلم المشي

من تعلم الكلام

البرابرة

هم القحط والجهل

هم التخلف والرجعية

الإنسان الصحيح

بحاجة لأن يتذكر البداية

لأجل أن يسافر من خلالها

الخير والشر توأمان

التذكر الذي يعزل مابينهما

‏23‏/03‏/2008

 

الحريّة الملتزمة

من منا أقرب الى الشمس

من منا اكثر أبتعادا منها

نموت لو أننا نعيش فقط مع العقل

النفس هي الشمس التي نعيش بداخلها

النفس البحر

العقل الفضاء

إننا نبلغ أعماق النفس لكي ندرك العقل

فراغات في النفس

فراغات في العقل

ولكلّ منهما ذاكرته العظيمة والجبارة

النفس الجميلة

طريق سالكة الى منافي العقل

‏24‏/03‏/2008

 

الجنة الموعودة

ليتنا نمارس لعبة

تجعلنا أحياء أبد الآبدين

ليتنا نتخلص من كل عذاباتنا

ونعيش بدون ألم

ليتنا لا نُقْتَل

لا نموت

كلّها أمنيات سليمة

لكنّنا نفقد طعم الحذر

وتعم الفوضي

فنعيش بلا هدوء

‏‏25‏/03‏/2008

 

نحن الطريق

نمضي أنا وأنت

أيها العقل

أيها القلب

أيتها الأصابع

أيتها العيون

أيتها الأشجار

الكلمات

النار تحرقنا

الثلج يجعلنا نتجمد

رغم هذا وذاك

نحن الإرادة

نحن التواصل من دون توقف

‏‏25‏/03‏/2008

 

العراق العالمي

أنا وأنت أصدقاء

يا أيها العيد

الذي يذهب بطيئا للعراق

أنا وأنت كلّ ما نملك

شعيرا لناقة

يتجمع الفقراء حول عشائها

في المساء

إنّنا ننتظر العراق

يكون واحدا

مثل بقية العالمين

‏‏26‏/03‏/2008

 

شماعة الوطن

الحديث عن الغياب

كالوطن

شيء ناعم وجذاب

البعض يعتبر أبا لهب موطنا له

البعض يعتبر شكسبيرا موطنا له

البعض يعتبرعلي أبن الحسين

الملقب بزين العابدين موطنا له

الهوية عندما تنضج

تصبح وطنا

إسمه الإنسان

‏27‏/03‏/2008

 

الطفولة المستمرة

الحياة

ليست الأوكسجين فقط

بل هو الذوق الذي يجري

في دم الروح

لأجل أن يحافظ على الطفولة

من الترهل والتلف

الطفولة كالأوكسجين

غياب أحدهما

هي الحتمية التي

تتقرّر فيها نهاية المصير

‏27‏/03‏/2008

 

من ( أنا )

إنني أتقمص الصبر

ذلك لأني لست صبورا بما فيه الكفاية

أثناء التعامل مع الصفاء

عليّ ان أخرج من تأريخ طويل

ترسب بالعواصف والكوارث

القاحلون ممن تستدرجهم الحرب

ويصبغون هياكلهم بالبطولة

جميع الشعراء في العالم

يتراوحون مابين التاريخية والذهنية

القلة القليلة

واحد في كل مليون سنة لربّما

يجيد الكتابة بواقعية

‏01‏/04‏/2008

 

الخير الطبيعي والصناعي

من الصعب جدا

ان تحارب على جهة الخير لوحدها

السوي مابين خيارين صعبين

العقل والغريزة

الإنسان وضده

اليوم ليس خاليا من النهار

وليس خاليا من الليل

التدين يجعلك تنام مغناطيسيا

لأجل فعل الخير

إتكاليا

مريضا

مثل الروبوت

بحاجة الى شحنه بالتعاويذ والأدعية

التدين يلغي لديك الذاكرة الطبيعية

ليحل محلها الذاكرة الصناعية

‏05‏/04‏/2008

 

الفلسفة الواقعية

القصيدة موجودة في مكان ما

علينا الذهاب إليها

واقتناصها

من خلال التأمل

من خلال تجميعنا للزمن

من خلال لحظات الوجود الحقيقية

أيضا الطيبة

الخصوبة

العمل لا يعني الألم

العمل هو الإنجاز

الإنجاز يمنحنا السعادة

السعادة هي الإبداع

وهي القصيدة بنفس الوقت

‏09‏/04‏/2008

 

العيش لا يحتمل التجريد

الإنسان أولا

ثم القصيدة

لكن الطعام قبل الإنسان

دم المسيح هو الخمرة

هذا يعني إني موجود قبل الولادة

لن أموت

أكرّر

وأتشابه

بسهولة يتم غيابي

حضوري أو ظهوري

صعب جدا

‏12‏/04‏/2008

 

الشعب الأخضر

العراق الذي يزداد ملحا

وإرثا

وتمرا كلّ يوم

ليست هناك أي محنة في دم العراقيين

نحن جميعا أصدقاء

بيننا العدل والمساواة

هما الديمقراطية بعينها

إننا نتنفس برئتي العراق

وننبض بقلب العراق

وننطق بلسان العراق

رغم كلّ التلوث الذي أصابه

في اليوم الثاني يستطيع العراق

أن يملأ الفضاء بالأوكسجين

‏15‏/04‏/2008