|
|
| الشاعر محمد الحافظ | ||
|
ريثما أحاول اجترار الدهشة وتمرير البسمة على غباء شَفَتَي أعاود استجلاء مرارة الألم بمعاول غفلتي كم تخيفني أصابعها المنتقاة بلؤم البوح هي غريمتي ولصيقي اللدود ما أسعدني..! وهي تمازج كأسي بشهوة الاحتضار مارست الضحك في ساعات مرحي جرجرني الحنين إليها . ذبلت شفتاي أفرغتني هواجس ليلة لقائنا من يقظتي لأنها هي أنا ، كيف تطاولت على ما لا يخصني وفتحت فمي لطريفة ٍ عابرة ٍ عادة ما أرتديها مجللة بالإغواء منضوية وسط دائرة الغياب، تعتليني صرخة متورمة برغباتٍ كاسدة ٍ تدهشني مطارق شبق اللذة ِ ، أشير ناحية الفجر يبادرني السراب بأنوثةٍ خادعة ٍ وغفلة أربكتها شظايا الجزع هذه هي محاولات ربّان أجهدته العزلة وارّقه النسيان القلعة موصدة الأبواب وأنت تقتفي آثار قدميك ، يتعبك الانتظار وترانيم الذكريات ، محاولة أخرى لفك طلاسم اللغز . تخبرني غفلتي وأنا غارقا ً في رؤى تتوهج في الخفاء شكرا ً أيتها الوفية الحانقة ، تؤنسني تجلياتك فأرفض الانعتاق ، اشعر بك وأنت تقفين ماردا أمام ينابيع رغبتي ، أسيل من تحتك دون إرادة مني لأمسك بخيوط دهشتي بأنفاس ٍ لها صليل أجراس الخوف وهسهسة الخطوات شكرا ً لك ونحن نتقاسم الاحتواء لي الماء ولك النهر ، لي الأشجار ولك الغابة لي الغيم ولك البروق ، تأججي أيتها اللئيمة بلهبك الثلجي ، نحن الاثنان لا نبرح الخواء
12/12/2006 أور السومرية |
||