|
|
|
محمد جاسم العبيدي |
|
|
|
(( دراسات
جمالية في الحداثة الشعرية )) د. سعد الدين كليب. وفيه يعرف الوعي الجمالي هو الذي يتناول الظواهر والأشياء، من خلال سماتها الحسية ، وأثرها في الطبيعة النفسية والروحية للمتلقي منطلقا من المقاييس الجمالية التي تشكل مضمونه القيمي. واليوم أشارك الرسام قيس السندي في لوحة من التشكيل، يتلائم فيها الوعي الجمالي طردا مع تلك المقاييس بحيث ان هناك ثمة تغييرات تطرا على الالية الذهنية، الانفعالية والافكار الناظمة التي تقيس هذا الوعي من خلال لوحة التشكيل وبالرغم من ان يكون الوعي الجمالي اكثر ثباتا على الصعيد التاريخي ، جعل من ((قيس السندي)) ان يستقدم مفرداته بوعي معلن لاشخاص اثناء الجلوس والوقوف وهذا لايعطي الثبات في اللوحة، كون النتاج الاجتماعي والتاريخي يخضع الى العامل المتغير ، ولا اقصد بالتطوري هنا وانما التبدل مطلوب ومن خلال هذه المفردات وجدت الرسام اكثر وضوحا في المراحل لاجتماعية التي مر بها في اللوحة، والمتلقي والقاريء يريد كشف الحقائق واثباتات ما نقول ؟ الفن اذا تملك الواقع سوف يصبح بحسب مقاييس علم الجمال مؤشر فيه نوع من المصداقية في دلالات ورموز معينة والتبدل والتغير في اللوحة لايلمس الحالة الجمالية وانما بدا لي يلامس التغيير والتبدل ، والخروج من الواقع الى تجريد الاشياء ولكن بصورة لم تصب اللوحة باي تغير حتى وان كان جزئي لوحة الرسام اصابها الوعي كله ولم يترك شيء لينهي به وهذا جعل اللوحة لم تتلائم مع المتغير الاجتماعي الذي افصح عنه الان من خلال القراءة للوحة ، الجو الرومانسي ظهرت ملامحه الاولى على نوع من الاستحياء ولم تكن هناك دلالات على اتساع الرقعة في هذا الجانب، الرومنتيك يلعب كثيرا في الادب من خلال الشعر ، (( السندي)) يلعب من خلال لوحته بالوان براقه والاحمروالاصفر والبرتقالي اشتقاقات في دخول مهم وسمة جوهرية يقف بين سمات الوعي الذي يعطي لنفسه السمة الاكثر استبدادا في اللوحة . وكما هو معلوم الاحالات التاريخية واستقدامها تحيل المتلقي على فهم العالم بوجوده الاجتماعي بتكويناته الانسانية ، ولكن من منظور التناقض من مدخولات التغيير والتبدل والتاثر والتاثير هي صفة ملازمة، لهذا العالم الذي يجب ان يستمر بالرغم من التعقيد.
تكوينات
مرسومة لبيوت وجدتها بمعزل عن عناصر افكاره المستقدمة لمربعات تكوينية
وجودها قائم على اساس تناقضات وصراعات لا ادري اين اضع اصابعي لاكشف
الافكار بالر غم انني لست في حيرة من امري ، ولا لعدم مقدرتي في كشف
الافكار ولكن انني في موضع الجدل مع اللوحة ؟ لاجد ان الصفة في التبدل
والتغير من الصفات اللزمة فيها ولكن الامر المزعج هذه ليست من صفات الجمال
ولكن هناك امرا مهما هو اعلان الوعي الحداثي الذي جاء به الرسام ، ليعلن
انه يتسم بالية ذهنية تجادل نفسه أي افكاره ويفرز الافكار على القماش
والتناقض والصراع هو الشكل الذي يتكامل عنده ، والمتلقي غير معني
بالانفعالات بالرغم من وجودها الاجتماعي ولكن اسس الاختلاف ، بين الوعي
الجمالي يقول عنه الرسام في لوحته ليس وعيا كلاسيكيا كونه استقدم افكار
تاريخية باتجداه المعاصرة نوعا ما ، وانما حداثويا اقيم على اسس الجدل
والتناقض، مما جعل اللوحة في موقف متناظر متكامل بالرغم من الاختلافات
العديدة التي كشفتها ، وهذه الاختلافات هي التي تعطي نوعا من الاتفاق وان
لم يكن نهائي بل سوف يكون متطابق الافكار . التحديث في اللوحة وجدته في الجانب التقني ، اكثر من غيره و(( السندي)) لم يجده اعتباطا او مجرد رغبة تزويقية او استقدام ضربات ادائية في تكنيك اللوحة ، او استعمالات الالوان التي كانت مؤسسة اصلا من طاقات روحية ، هذا لم يجعلني غريبا عليه كوني اقيد افكاره او مستلبا لقوانينه التي اصبحت جاهزة بالتعامل مع الزمن وانما ادرك ان هناك وعي متميز وهي نظرة مشتركة لي مع اسس العمل وعناصره وان بدت مقيدة ولكنها تسير مع التيار بنوع من الحرية والحيوية لتجعل من لوحته صفة مثلت دور الرسام في ان يكون متطلعا بوعي معلن ، يظهر رومانتيكية الوانه وينظم النص التاريخي بطريقة داثوية وهذه سمة ، من سمات واعداد الشكل الايقاعي والبنية الصورية للوحة. وفي اشارة اخيرة لي وانا استعرض (( قيس السندي)) في سطور: لنرى هذه اللوحة واعلن عن الجدل الدرامي الكلي الذي اختلف اختلافا جذريا عن الوعي الكلاسيكي المنطلق في لوحته السابقة ، وارى ان هناك الوعي الكلاسيكي المحدث الوعي الجمالي بواقعية الاختلافات الواضحة على صعيد الشكل والتقنية في الفن التشكيلي ، ولابد لي من الاشارة في هذا المقال ان اسجل لاتوجد اختلافات لافي طريقة الوعي بالرغم من التبدل والتغير ، ولا هناك افضلية لاتباع منهج المدارس المعلن وانما هناك افضلية الى اللاحق على السابق وبهذا اعطيت لوعي الحداثة ، وعي جمالي ولكن بطريقتك الخاصة وليس على طريقة الكاتب الذي اافتتحت به مقال(( السندي)) |