|
|
|
البروفسور الدكتور عبدالاله الصائغ |
| قصائده | ||
|
|
خمسون عـامـاً هذه القصيدة للشاعر العراقي د. عبد الإله الصائغ يعارض بها قصيدة "خمسون عاماً" للشاعر الفلسطيني الجميل عادل سالم والتي نُشرت عبر "همسات" منذ عدة أيام، ونعيد نشرها بالأسفل : ماذا أقـولُ لشـادٍ هـاج تذكـاري وكيف والشدو زادي عند أسفـاري يبكي لخمسين أمضاها وكم لبثـت من بعد خمسين ما يغري بمشـوارِ يسائل الدهر عـن أترابـه وجـلاً يلاحق الأمـس مـن دار الـى دارِ وبات يبحث عن (عزمي أبي عصب) هل ثم عشب ندي في لظـى النـارِ يا عادلا لم تكن عدلا مساءلة الــ ـدََّهرالخؤون وأنت الشاعر الـداري لقـد تفـرط عشـاق ومـا فتئـت قلوبهـم تتلظـى بيـن أشـعـارِ وصوح الحقل والنادي بـلا سمـر حتى الكؤوس بـلا خمـرٍ وخمـارِ واجتـاح ليـلاي ليـل معتـم أزِلٌ فلـم نعـد مثـل لوليتـا وختيـارِ ذي سنة العيش لا شكوى ولا ضجر وكل شـيء كمـا يبـدو بمقـدارِ الدهرُ كالحاكمِ الشرقـي ذو مطـر لكنـه مطـر القطـران والـقـارِ ومن تأفـف مـن سلطانـه فلـه أن يستكين لوحشٍ كاسـر ضـاري أدركتَ خمسين فاغتالتـك أسئلـةٌ فالويل إن قست عمري بين أعمـارِ أنا ابن ست وستيـن ولسـت أرى شيئاً تغير مـن طبعـي وأطـواري ما زلتُ أغوي الصبايا صادقا ًنزقـا واقتطف من جنى الحلوات أثمـاري مازلت فارسهـن المستبـد فـإن ريـم تناكفنـي مـن دون أعـذارِ تلقى الفتى شاعر الرومانس ذا غلظ ولن نكـون سـوى ريـم وجـزارِ فلا تقل يا ابن قدس الله بي شططـا ولا تظنـن قلبـي قَــدَّ أحـجـارِ يا وِلْدَ سالم ما قلبـي السليـمَ ولا ظهري السليمَ وعيشي رهن أخطارِ قلبـي وقـد فتحـوه قبلهـا فـإذا كل الشراييـن موتـى دون إنـذارِ فاستبدلوها بأخرى لم أجـد حرجـا فالعمـر حـدده جبارنـا البـاري وثم في عنقي من ميـت وضعـوا بعض الفقار فما استجديت أقـداري يا وِلْدَ سالـم إن الكـون ملحمـة ونحن لحم الضحايا والدم الجـاري وغيرنا الآخر القعديـد فـاز بهـا وهو التفيه بـدا فـي زي مغـوارِ لكنهـا حكمـة الأقـدار قيـل لنـا أبخس بها حكمة من صنـع مكّـارِ يا عادل الاسم والأشجان كن مددي حتى أبوح إلـى نجـواك أسـراري أنا ابن بابل ترب المجـد ضيعنـي قومي اللئام وقد دانـوا لسمسـارِ وأسلموا البلد القدسي مـن جشـعٍ للأجنبـي، ألا شلـت يـد الـعـارِ والله لو أنصف السلطان في وطنـي ما كان ما كان مـا أزري بأسفـارِ عراقنا كان مصرا جائعـا خَمِصَـاً وخيرنـا كـان منـذوراً لأمصـارِ لمن سنرفـع شكوانـا ويسمعنـا كأننا ريشة فـي عصـف إعصـارِ بنو العمومة ظنوا شعبنـا عجمـا واننـا محـض أشـرارٍ وكـفـارِ كأننا لـم نكـن والقـدس كعبتنـا ولـم يكـن وطنـي بيتـاً لأحـرارِ نشيدنـا الوطنـي اليـوم مبدعـه شقيق فدوى فمن مصغ لأخبـاري ياساري البرق غاد القبر واسق به قبر ابن طوقان إبراهيـم ذي الثـارِ أهدى لنا (موطني) لله مـا صنعـت روح المحبـة مـن منـح وإيثـارِ إن الحديـث طويـل مثـل محنتنـا لكن شـدوك قـد غنـى لقيثـاري هذا أنا الصائغ المذكور في وطنـي وعـادل ذهـبٌ والبائـع الشـاري خمسون عـامـاً
شعر : عـادل سـالم
مـن أيـن أبـدأ يـا أولاد قصتنـا من لحظةِ البدء أم من ليلِ أسراري؟ خمسون عاماً تراءت مثـل ثانيـة كومضةِ البرق مـرت دون إنـذارِ العمر يمضي سريعاً من سيوقفـه؟ وكم تبقى لنا مـن طـولِ أعمـارِ؟ أين الأحبـة والأصحـاب أينهـمُ؟! أهـذه حكـم أم تلـك أقــداري؟! وأين أستاذنا عزمي أبـو عصـبٍ في المهدِ علمنـا علمـاً كأنهـارِ؟ وأين سوسننا، بـل أيـن نـادرة؟ وأين شوقي وإبراهيم .. أنصـاري؟ غابوا عن العينِ لم أعرف لهم أثرا ولم يعودوا سوى ذكـرى وأخبـارِ وفي المنـام يزورونـي أعاتبهـم أتتركوني وحيـداً وسـط أشـرارِ؟! عودوا فـإن حياتـي بعدكـم ملـلٌ سينشف البحر حتمـاً دون أمطـارِ المـوتُ غيّـب أحبابـاً وشتتهـم والبعـدُ فـرّق أصحابـاً بأقـطـارِ ما كنتُ أحسبُ أني في الهوى هرمٌ أبكي الأحبة .. أرثيهـم بأشعـاري وأذرف الدمعَ عرفاناً لمـن رحلـوا وأحفظ الـودَ للأصحـابِ والجـارِ ويخفق القلبُ إن أسماؤهم ذُكـرت ذكر الأحبـةِ عـزفٌ فـوقَ قيثـارِ كالطيرِ يشدو حزيناً حيـن تجرحـه شدو العصافير ممـزوجٌ بأسـرارِ
عبد الاله الصائغ
|