|
|
|
|
|
|
|
|
طه حسين وعباس محمود العقاد ومي زيادة وجبران خليل جبران وابو الطيب المتنبي ومحمد مهدي الجواهري ثم سعدون السويح وراشد الزبير السنوسي وعلي مصطفى المصراتي وعبد المولى البغدادي ومالك المطلبي ومحمد سعيد الصكَار واحمد شوقي ثم لقطة نادرة 1969 قاعة الخلد ببغداد : المرحوم يوسف الحيدري وقد علق على الصورة التي نشرتها صحيفة العراق عهد ذاك فقال : التقطت هذه الصورة اثناء انعقاد مؤتمر الادباء العرب السابع ببغداد عام 1969 ويبدو في الصورة من اليمين الناقد عبد الاله احمد والشاعر يوسف الصائغ والقاص الراحل موفق خضر والقاص غانم الدباغ ورائد القصة الخمسينية عبد الملك نوري ثم الناقد الشاعر عبد الاله الصائغ ثم انا !ّ! ... ما يبعث على الشجن في هذه اللقطة النادرة هو غياب موفق خضر وصمت القاص غانم الدباغ بسبب المرض اللعين ترى هل كان موفق خضر وهو يقف بيننا في هذه اللقطة يفكر للحظة واحدة انه سيرحل بعد سنوات قليلة وهو في قمة عطائه الابداعي ام ان الصديق غانم الدباغ خطرت بباله للحظة واحدة ان المرض اللعين سيقف حائلا بينه وبين العطاء الادبي ........ انها الأقدار القاسية واحكامها الجائرة وصدق من قال وتقدرون وتضحك الاقدار . يوسف الصائغ
تعليق الحي الوحيد في الصورة : صديقي القاص الكوردي الحبيب يوسف الحيدري :
أسفا عليك فقد رحلت مبكرا ! وتكملة لتساؤلاتك الشجية اسمح لي ان أخبرك :
لقد مات كل من في الصورة نعم ماتوا جميعهم سواي وليتني مت معهم لتجنبت رؤية
الجهلة والسفلة والقتلة ! فهل كنت تفكر للحظة واحدة انك سترحل وانت في قمة
عطائك بل هل كان الصائغ يفكر للحظة واحدة انه سيقيم في مشيعدان بحيث يموت
في قلبه ستة شرايين من الكمد ثم يتوقف النخاع الشوكي عن الجريان ثم ينطفيء
الضوء في العين اليسرى ثم يتسلط عليه الطحالب والاشنات ممن لم يكن الصائغ
يسمح لهم بزيارته حتى في الاحلام ؟ واذا كنتم لم تتوقعوا الموت يا اصدقائي
وانتم تبتسمون للمصور فانني اتوقع الموت في كل لحظة وارحب به اي شهقة
فتراني افتح ذراعي للفارس الشهم ! في الاقل ليجنبني رؤية من لا احب ان
اراهم او اشم رائحتهم او اسمع أصوتهم ! . .
لقطة غير عابرة : جاء في كتاب : بكائيات على مقام العشق النزاري شعر عبد
المولى البغدادي تقديم
نسج الريح من البحر زرد وطلب اجازته فلم يسعفه اصحابه من الشعراء لانهم لم يصلوا الى متخيله ! ويقال ان جارية له اسمها اعتماد الرميكية استأذنته واجازت البيت على هذا المنوال : أيَُ درع للنزال لو جمد !؟ لكن تمظهر عصر الاخوانيات الذهبي جاء وتفشى بعيد سقوط هيبة الدولة العباسية 556 هـــ على ايدي المماليك اولا والمغول ثانيا ! وما اعقبها مما يسمونه الفترة المظلمة او المظلومة حتى ليمكننا قراءة تلك المساحة الزمنية التي ختمها المؤرخون بغزوة نابليون بونابرت على مصر1789 ( كذا !! ) والخروج بكتاب قوامه عشرات المجلدات يضم المادة الخام لفن الاخوانيات ! فإذا تمكن العطب العثماني التجهيلي المتغطرس من احتواء الشرق الاوسط العربي ليحكمه باسم الدين الاسلامي الحنيف مينا وافتراءً ! هكذا شاع فن الإخوانيات بين الشعراء والكتاب فكان تنفيسا عن ضغوط الحياة ووطأة الوجه الرسمي ومعجمات المسموح والمحظور ولنا ان نتوفر على شيء من الاخوانيات التي وجدناها في نفحة اليمن فيما يزول بذكره الشجن توليف الشرواني احمد بن محمد بن علي الانصاري ت 1837م طب بيروت 1985: مرت جارية جميلة على ابي ذبالة السراج وصحابه فقال على البديهة بيتا من الشعر : شمائلها تدل على اللطافة وريقتها ارق من السلافة فاتم ابو الحسين الجزار : وفي وجناتها ورد ولكن عقارب صدغها منعت قطافه فأكمل المعنى ابن الفقيسي : فلو يُعْطى الخلافة ذو جمال لحق لها بان تعطى الخلافة وجاء في نفحة اليمن ان هارون الرشيد طلب من جارية يحبها وفاء عهد منحته له ليلا فقالت له كلام الليل يمحوه النهار ودعا الشعراء الرقاشي ومصعباً وابو نواس الى إجازته ! فقال الرقاشي : اتسلوها وقلبك مستطار وقد منع القرار ولا قرار وقد تركتك صبا مستهاما فتاة لا تزور ولا تزار إذا ما زرتها وعدت وقالت كلام الليل يمحوه النهار وقال مصعب : اما والله لو تجدين وجدي لما وسعتك في بغداد دار اما يكفيك ان العين عبرى وفي الاحشاء من ذكراك نار واين الوعد سيدتي فقالت كلام الليل يمحوه النهار وقال ابو نواس : وليلة اقبلت في القصر سكرى ولكن زين السكر الوقار وقد سقط الردا عن منكبيها من التخميش وانحل الازار وهز الريح اردافا ثقالا وغصنا فيه رمان صغار ولما جئت مقتضيا اجابت كلام الليل يمحوه النهار حتى ان بعض البيوتات العراقية الموسرة كانت تشجع صناع هذا الفن وتغدق عليهم الهبات مثل بيت القزويني وبيت شمسه و كبه و شلاش والنقيب والصراف والآلوسي والدفتردار والاستربادي ومرجان ! ولعل فن توريخ الحدث بالشعر شيء من متطلبات الاخوانيات وليس من اشتراطاته ! فمن الحيف مثلا اعتداد ادب المراسلة غريبا على الاخوانيات لان المنهج الاخواني المتفتح يُدْخِل امورا كثيرة فيه من نحو السيرة والصورة القلمية والمنافسة والمطاردة والطريفة والمقلب والاجازة والمنافرة والمجادلة........... الخ ! فما هو مفاعل فن الاخوانيات اذن ؟ المفاعل يعمل حين تدب روح الظرف والفكاهة بين شاعرين فيكتب شاعر قصيدة او مقطوعة او بيتا فيرد عليها صاحبه بشعر ايضا يعزز فيه قول صاحبه او يفنده ! وقد يكون الشعر فصيحا وقد يكون شعبيا ! ولم يتخل النثر الفني عن الاخوانيات بل حقق شاوا في هذا المضمار الجميل ! ولنا في عصرنا الحديث ملاحظة الرسائل الرومانسية التي تبادلها المبدعان العاشقان جبران خليل جبران ومي زيادة دون ان يريا بعضهم على مدى حياتيهما العابرة ! ولقد صدرت مؤخرا مطبوعة مهمة بعنوان الشرفة الزرقاء تتوفر على الرسائل النفيسة بين زيادة وجبران ! ومفيدٌ قولُنا ان فرقا مهما بين فن النقائض الذي شاع في مرابد البصرة العهد الاموي! وشعراؤه هم الاخطل والفرزدق وجرير ! وفن الاخوانيات ! وفرقا آخر بين فن المعارضة وبين فن الاخوانيات ! وشعراؤه هم البوصيري وشوقي والجواهري ! ولمن يتطلب حدودا بين فني المناقضة والمعارضة نقول ان المناقضة هي ان يكتب شاعر فخرا بنفسه او هجاء لعدوه فيرد عليه شاعر غريم على البحر والقافية نفسيهما فينقض ما قاله السابق باللاحق نظير ما حصل بين الشاعرين الفرزدق وجرير وقد جمع ابو عبيدة معمر بن المثنى ت 209 هـــ مجريات ذلك في كتابه النقائض بين جرير والفرزدق ! والمعارضة هي ان يكتب شاعر قصيدة فيعجب بها شاعر آخر فيحاكيها على البحر القافية نفسيهما يقول البوصيري : أمن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعا من مقلة بدم فعارضه احمد شوقي: ريم على القاع بين البان والعلم أحل سفك دمي في الأشهر الحرم ! وقال المتنبي : ألا كل راكبة الخيزلى فدى كل ماشية الهيذبى فعارضه محمد مهدي الجواهري : برغمِ الإباءِ ورغمٍ العُلى ، ورغمِ أُنوفِ كِرامِ المَلا وفن الاخوانيات لا يشترط ان يتعاصر الشاعران او يتساكنا ! ولكنه يشترط وجود البادي والمثني ! اي مسوغ ان يقول البادي شيئا فيتعامل معه المثني حبا او كراهية ! ويمكنني ضرب مثل في ذلك هو رسالة كتبتها مي زيادة فكانت البادية فثنى عليها جبران خليل جبران ! قارن : صديقي جبران ... لتحمل إليك رقعتي هذه عواطفي فتخفف من كآبتك إن كنت كئيبا , وتواسيك إن كنت في حاجة إلى المواساة , ولتقوك إذا كنت عاكفا على عمل ولتزد في رغدك وانشراحك إذا كنت منشرحا سعيدا . مي زيادة من جبران إلى مي هل تعلمين يا صديقتي بأني كنت أجد في حديثنا المتقطع التعزية والأنس والطمأنينة , وهل تعلمين بأني كنت أقول لذاتي , هناك في مشارق الأرض صبية ليست كالصبايا , قد دخلت الهيكل قبل ولادتها ووقفت في قدس الأقداس فعرفت السر العلوي الذي اتخذه جبابرة الصباح ثم اتخذت بلادي بلادا لها وقومي قوما لها جبران خليل جبران او نظير ما حدث بين طه حسين وعباس محمود العقاد حين قال طه حسين مرتجلا في العقاد وآية العقاد ضيق الصدر فليس يدري انه لايدري كمثل عصفور بكفي صقر حين يساوي شعره بنثري فقال العقاد على الفور : اسفنجة تسعى لشرب البحر وشمعة تطفيء ضوء البدر والشيخ طه في انتقاد الشعر ثلاثة مضحكة لعمري ويروى ان طبيبا يهوديا اسمه ايتاجي كان رؤوفا بمرضاه قضى في حادث سير فرثاه مرضاه فقال أحدهم: اواه وا اسفي قد مات ايتاجي كأنما الدهر جازاني بقرباجي وقال الثاني : قد كان حامض حلو في عيادته او كَركَريا لذيذ الطعم علاجي وبهكذا نجد الإخوانيات ضربا من اللغة الانفعالية سواء اكانت شعرا او نثرا او مقلبا ! وكما نقول بإجناسية فنون المقالة والقصة والشعر المسرحي وسوى ذلك مما يقع تحت بند اللغة الانفعالية على رأي آ. آ . ريتشاردز ! فإننا نقول بطمانينة كاملة ان الاخوانيات فن ادبي يتمكن من نوعه من خلال جنسي الشعر او النثر.
حضرة الدكتور عبد الاله الصائغ السلام عليكم قرأت لك موضوعا عن الأستاذ مالك المطلبي وذكرتَ فيه قصيدة الأغبياء !فشقيت حتى حصلت عليها وها أنا أرسلها لك علي الموسوي 22 جنوري 2008 قصيدة الأغبياء للشاعر مالك المطلبي وقد كتبت في ستينات القرن الماضي : نحن عشرون غبيّا نكتب الشعر ونقتات الرؤى العمياء نمضي وأخيرا نتقيّا عصرنا عصر نساء هوّم الليل على أعينه جرحاً وناما هكذا قالوا وقالوا ((لم يعد يحمل ميراث النبيين القدامى)) *** نحن عشرون...خطانا لم تُعفّر الشمس ولم تحمل رؤانا بسمة الينبوع في ليلة صيفْ ومضينا نلج الاعصار في لحظة زيفْ وكنسنا الرجس عن عنق المباغي وتحدثنا عن العدل كثيراً ورسمنا في الفراغ من ليالينا الجنوبية ليلهْ مات فيها جاسم الفلاح لم يُرسل الى قبر الحسين ولأن الزرع مات لم يكفّن مثل باقي الأغنياء *** نحن عشرون غبيا وابونا حفظ القرآن مذ كان صبيا ولهذا كان في القرية شيئا عبقريا كان يمشي كنبي وتزوج لم يخلّف غير عشرين غبي ((هدموا المجد الذي شيّده الشيخ أبوهم)) هكذا وشوشت القرية يوماً واضافت: "انما الشيطان لم يعرف سواهم" *** نحن عشرون ورثنا الوشم عن تاسع جد وحملنا حكمة الاجيال "من جدّ وجدْ" ولان العصر عصر الغرب أحببنا نساءه وكرهناه وحملنا يوم الآخره فعن العتبيّ "لا يؤخذ (عمرو) بجريره حملتها يد (زيد) آثم" تحيا العدالة!! *** فهل تعرف عن عشرين أضنتهم حثاله؟ مالك المطلبي
عبد الإله الصائغ مشيغن المحروسة 22 جنوري 2008 العودة الى قطوف من نخيل الصائغ
|