|
|
|
|
|
|
|
|
أماه حسبيَ من دمايَ سناً تفنى عليه ظُلْمَةُ الزمــن وبأن تُمَدَّ من الخلود يدٌ لتخيطَ من نسج الضحى كفني أنا لم أمت إلا على ثقةٍ أن سوف يحيا في الذُّرى وطني صالح الظالمي
أعزيكم بوفاة الاستاذ الكبير الدكتور صالح الظالمي الذي لبى نداء ربه في 13 / 8 / 2008 عن عمر يناهز الثمانين عاما ! كان المرحوم من اوائل المنتسبين للرابطة الادبية ! وهو خريج الدورة الاولى لمنتدى النشر ! تخرج من كلية الفقه وسافر الى مصر ونال الماجسير من دار العلوم سنة 1978 ! درس في كلية الفقه سنة 1979 ! له ديوانان من الشعر مطبوعان ! كان ابوه من كبار العلماء في النجف الاشرف(الشيخ مهدي الظالمي) ! اثر عليه كثيرا استشاد ابنه مهدي في الاعظمية على ايد العصابات الاجرامية الوهابية عام 2004 ! ثم موت ابنه حيدر بسبب المرض قبل اقل من سنة ! صارع المرض والحزن معا حتى وافاه الاجل رحمه الله وانا لله وانا اليه راجعون . حيدر التميمي مشيغن 29 اوغست آب 2008 ***** اسعد الله ايامكم استاذي الكبير ابا وجدان حييت وبييت مع حلول شهر الرحمة والمغفرة اتضرع للباري جل وعلا ان يمن عليكم بالتاجين النادرين الصحة والامان وان يطيل في عمركم الكريم ويحفظ لكم من تحبون ولا شك لدي انكم تحبون الجميع ويحبكم الجميع. اليوم قرات لكم بشغف الهيم العطاش ما سطرته اناملكم الرقيقة عن الاستاذ الكبير صالح الظالمي رحمه الله الذي كنت حريصا على رؤيته في سفري الاخير فحال بيننا الموج. وكادت ان تفلت مني قصيدة اخوانية بهذا الصدد لولا ان الله سلم وصان حرمة الادب والادباء بعدم خروجها الى النور اشد على يديك الكريمتين واذكرك ونفسي الامارة بان ما يخطه قلمك عن النجف هو تاسيس جديد لكتابة تاريخ مهم لمدينتنا الفاضلة وانك والله توفي شيخ سلمان حقه اضعاف ما عقه بنوه فلك الفضل في ذلك الف حييت والف بييت ورمضان كريم حميد الشيخ سلمان الخاقاني ومدير موقع اخوانيات 31 اوغست 2008 ***** روى لي الدكتور محمد حسين الصغير الأستاذ في جامعة الكوفة : ان الكآبة قد اصابته سنة ما فكادت ان تقتله فقرر صديقه الدكتور احمد عبد الستار الجواري وكان الجواري وقتها وزيرا للتربية ان يرسله الى احدى مصحات لندن !! ..... و في يوم سفره كان في وداعه الوزير الجواري وعدد من فضلاء النجف بينهم السيد عدنان البكاء عميد كلية الفقه وقتها والشاعر محمد حسين المحتصر رئيس الرابطة الادبية وقتها والشاعر الدكتور صالح الظالمي استاذ في كلية الفقه ! فضمهم المطار مع الجواري فقال الصغير للجواري دعني اقدم لك اصدقائي حضرة الدكتور الجواري وهم الاساتذة الظالمي والبكاء والمحتصر ! فهز الجواري يده وضحك وقال يامحمد حسين كيف لا تركبك الكآبة وانت بين المحتصر والظالمي والبكاء !! إ . هــ . http://www.iraqalkalema.com/article.php?id=91 12 اكتوبر 2005 موقع الكاتب العراقي *****
الشاعر
الراحل جميل حيدر هو الاول ثم الشاعر الراحل مصطفى جمال الدين ثم الشاعر
محمد الهجري ثم الشاعر صالح الظالمي ! لبنان 1965 مقهى عين الرمان يا للزمن
المجيد
سماحة
الشيخ سلمان الخاقاني نور الله ثراه مفتي المحمرة ثم نجله صديق طفولتي
وكهولتي الشيخ صادق الشيخ سلمان الخاقاني اطال الله بقاءه الى جانب أخيه
الأصغر الأستاذ حميد الخاقاني ففي سرداب بيت الخاقاني تعرفت على خيرة
ادباء النجف مثل الشيخ صالح الظالمي والسيد مصطفى جمال الدين والاستاذ جميل
حيدر والاستاذ محمود الصافي والاستاذ محمد حسين المحتصر سقيا للذكريات فما
ابعدها بل وما اقربها
بعض
اساتذة كلية الفقه الذين زاملتهم ومعهم الفقيد صالح الظالمي وهم الدكتور
حسن الحكيم سماحة السيد عدنان البكاء ثم سماحة الشيخ احمد البهادلي ثم عبد
الاله الصائغ ثم الدكتور محمد حسين الصغير ثم البروف زهير زاهد ثم
الاستاذ صالح الظالمي ثم الدكتور حازم ميرزا الحلي ثم الدكتور مهدي
البستاني الاول وهو الحكيم صار رئيس جامعة الكوفة فيما بعد والدكتور
البستاني صار عميد كلية الفقه فيما بعد وزهير زاهد الذي جاء من البصرة صار
الاستاذ الاول في جامعة الكوفة
فكرة عن
الصورة الملتقطة ايام مؤتمر النحوالكوفي 1989 اليافطة الخلفية : ضمن
التعاون البناء بين جامعة الكوفة
الدكتور
حسن الحكيم عضوا في مناقشة اطروحة الشيخ دكتور صاحب نصار وعبد الاله
الصائغ رئيسا للجنة المناقشة ثم استاذ من كلية الشريعة عضوا ثم الاستاذ عبد
العظيم البكاء عضوا / قاعة كلية الفقه جامعة الكوفة 1990
يمكن لي ان
افترض انك اذا سالت نجفيا عن احد الشوارع او الازقة فمن الجائز ان يقول لك
لا ادري ولكنك اذا سألت عن صالح الظالمي او جميل حيدر او مصطفى جمال الدين
فمن العسير علي ان افترض ان النجفي يجبيك بلا ادري فهذه الاسماء حفظت للنجف
غضارتها وللكلمة طهارتها ! صالح الظالمي لم يكن شاعرا كبيرا فقط بل كان
استاذا اكاديميا ايضا ! بل وكان عالما موسوعيا ايضا وايضا ! بل وكان عراقيا
وطنيا عصيا على البيع والشراء في سوق نخاسة الرجال السياسي ! كنت صبيا
فاسمع عنه حكايات تنم عن اعجاب المتحدثين عنه ! وكان العديد من الاصدقاء
يحفظ شعره او الظالمي منكِّتاً خجولا .. !! شجرة القائمقام ابو عامر في سرداب الشيخ سلمان الخاقاني وبخاصة ظهيرات الصيف كان دائما ثمة ادباء وضيوف وكانت النكتة مقياسا لشخصية المنكت فهي اي النكتة تمتلك فنا صعبا يعتمد المباغتة والجدة وكسر هيبة التوقع وفراسة المنكت فاذا شعر ان احدا يبدو عليه انه سمعها فان عليه ان يحور السرد والسياق والنهاية وكان ملكي النكتة السيد مصطفى جمال الدين وصالح الظالمي ومما اذكره ان اضافة لنكتة صالح الظالمي وحرجه قبالة احد الأكاديميين البسطاء جعلنا نضحك ليس اياما بل سنينا وحتى الساعة اضحك وانا اكتب لكم : قال الظالمي نكتة من الواقع في الاربعينات كان قائمقام النجف شخصية جميلة جدا مازال النجفيون يتحدثون عن ايامه فهو يتعامل مع النجف كما لو انها بيته فقرر ذات قرار ان يصدر قرارا صارما وكل من لايطيعه يسجن من الصغير الى الكبير وهو مشروع تشجير النجف وتعين على كل بيت ان يزرع شجرة امامه ويسقيها ويكون مسؤولا عنها ولم يستثن ابو عامر الازقة الضيقة ولا الاسواق ! في سوق الكبير وبينا كان القائمقام يتفقد الشجيرات لاحظ شجرة امام احد العطارين صفراء يبدو عليها الموت فصرخ ابو عامر : لك هاي شنو ؟ انت قتلت الشجرة وعصيت قراري يعني شنو ؟ فجاوبه الشرطي حجي مهدي بيك يعني ينحبس فصرخ العطار بيك وحق العباس ابو فاضل انا اعتني بهذه الشجرة اكثر ما اعتني باولادي اسقيها ماي وانظف الارض واخلي سماد ! فقال له ابو عامر جاليش الشجرة مصفرة ؟ العطار بيك انا حلفت بالعباس حتى يومية لما اعزِّل اشلعها واخليها بالدكان حتى لايلعبون بيها الجهال بيك والعباس بالصيف اشعل المروحة للشجرة وبالشته اشعل الصوبة ! فضحك ابو عامر ثم ضحكنا نحن في سرداب الخاقاني ففرح الظالمي بضحكنا الذي يعني ان نكتته نجحت !ولكن احد الثقلاء من خريجي الجامعة كان جالسا في السرداب فاقترب من صالح الظالمي ليشرح له لماذا اصفرت الشجرة من الناحية العلمية لأن العطار حين يقلعها سوف يحرم جذورها ...... فقال الشيخ الظالمي مفزوعا من صاحب المخ الثخين وقال بطريقة نجفية حلوة سيد مصطفى الله لا يرضا عليَّ ! وفهم جمال الدين الرسالة ونادى على الخريج الثقيل تعال بويه اشرح لي آنه ما افتهم بالزراعة جوز من حال الظالمي ! عدم الوصول خير من الوصول متأخرا مرة توقفت سيارتي البرازيلية البيضاء في منتصف الطريق بين بيتنا والكلية بسبب غزارة المطر فخابرت سماحة السيد عدنان البكاء عميد كلية الفقه واعتذرت اليه عن الحضور هذا اليوم فقال لي بحنان المشفق سيدنا الصائغ المهم سلامتك يااستاذنا اوحبيبنا فانت درة الكلية ! فغيرت قراري إكراماً لكلماته الجميلة وذهبت الى الكلية بسيارة صديق وما إن شاهدني البكاء وكان واقفا بباب الكلية ومعه الفقيد الاستاذ صالح الظالمي حتى صرخ في وجهي : دكتور ليش تتأخر وتترك الدوام ؟ آني راح اوجه الك استفسار حول التأخر وأعرضه على مجلس الكلية ! فضحكت وقلت له سيدنا الجليل حين خابرتك قبل قليل وقلت لك سوف لن اداوم هذا اليوم قلت لي لايهمك المهم سلامتك وحين دوامت تحية لكلماتك الحلوة رغم الاجازة وجدتك صارما غاضبا وتريد ان تحقق معي !! ممكن أفهم كيف تفكرون او كيف تدار الكلية فانا مازلت جديدا ! وكان السيد البكاء مكفهر الوجه غاضبا عليَّ ! فابتسم الظالمي وقال له حضرة العميد دعني اشرح للزميل الصائغ طريقتنا في كلية الفقه فالصائغ جديد ولايعرف تقاليدنا الصارمة والحكيمة معا ! فقال البكاء للظالمي تفضل وأمري الى الله قالها بعصبية وقلت وانا ابتسم للظالمي الساتر الله من شرحك ياشيخي !! فغمز لي وقال اسمع دكتور في كل العراق هناك حكمة مغلوطة تقول الوصول متأخرا خير من عدم الوصول وكليتنا العريقة تحاول تطوير هذه الحكمة التي لم تعد صالحة لزمننا هذا ! فرفع السيد عدنان البكاء تلك الحكمة العتيقة ووضع مكانها حكمة جديدة تقول : عدم الوصول الى الدوام خير من الوصول متأخراًً ! وهنا ضحك السيد البكاء كما لم يضحك من قبل وكان طيب القلب لايعرف الكراهية وقال وهو يضحك : اسمع شيخنا الظالمي ما أكو واحد خربط اساتذة الكلية غيركم مولانا وامسك البكاء بيدينا ناسيا كل شيء منغص ودعانا الى شاي في غرفته وهو يضحك . الظالمي مديراً لأمن النجف ! كان مدير أمن النجف وقد نسيت اسمه ولكنني اتذكر ملامحه متوسط الطول نحيلا حنطي اللون بشارب كث وعينين تخترقان الروح ! اصلع يحف الشعر بجوانب صلعته التي لم تسيء الى شكله ! كان مدير الأمن يدعونا الى تناول الإفطار معه في كافتيريا كلية الفقه كل اول اسبوع اي في الشهر اربع مرات وكان يجلب إفطارنا معه حتى الشاي والماء ! وكنا نسمع عن موت الكثيرين من خلال الثاليوم المدسوس في الطعام والشراب وبخاصة الشاي ! كنا نحضر وليمة الافطار بعد ان نقرأ الشهادات الثلاث ! لكن مدير الأمن كان ميالا للنكتة رغم تذمر النجفيين من اعمال مروعة يمارسها ضدهم ! انا حجزت عذرا لوحدي وهو الصيام الصحي فكان مدير الأمن يقرأ جيدا ما في راسي ويعلق مدير الأمن الصائغ نجفي ومتربي وي اهل الموصل وهذا كافي ! مرة كان الأستاذ الظالمي يأكل دون شهية فلاحظه مدير الأمن وحدجه بنظرة !! فقال له مدير الأمن شيخنا الظالمي أشو متاكلون زين قابل الأكل ما يعجبكم ؟ فصمت الجميع كأن على رؤوسنا الطير ! وأخذنا نشفق على الظالمي كيف سيتخلص من المأزق !! وبعد صمت اخرج الظالمي مسبحته وابتسم وخاطبني صائغ تحجي لو آني احجي ؟ فقلت له مولاي اتركني دخيلك بعدين السؤال موجه لك وحدك ! فقال الظالمي بثقة محببة سيدنا الصائغ مو حضرتكم صايمين لو آني غلطان ؟ فضحكنا وخلال ضحك مدير الأمن نهض الظالمي بقامته المهيوبة وخاطب مدير الأمن قائلا : استاذ تعال نتبادل الأدوار ! فقال له مدير الأمن لا افهم ما تقصده ! فقال الظالمي نتبادل الأدوار ولو بالخيال ! قال مدير الأمن كيف ؟ قال الظالمي تخيل استاذ ان الله خلقك الظالمي الذي امامك وان الله خلقني مدير الأمن الذي أمامي ثم ادعوك الى وليمة الإفطار فكم ستاكل وكيف ستفكر ! فضحك مدير الأمن وقال له شيخنا صارلكم سنة تفطرون وياي وكلشي ما صار بيكم ولا بيه فهمس ولده وكان في حمايته فقال له اسكت همزين ماسمعوك الجماعة ثم اردف ان ولدي يذكرني ان بعض السموم تؤثر في الضحية بعد سنتين او اكثر ! فضحك الظالمي وقال لابن مدير الأمن ربي يحفظكم لبعض تعال وليدي اكل وي عمك الظالمي ماطول بعد اكو مجال عدنا سنة ! فضحك الجميع معجبين بجرأة الظالمي وسرعة بديهيته ! ووصل الخبر الى النجفيين فضجت المجالس بالحكاية ولقد اخبرنا العميد ان مدير الأمن قرر الغاء هذا التقليد فأخذنا نمزح مع الظالمي وننذر له النذور لأنه مبخوت !. اسرة الادب اليقظ في النجف : جاء في ص 175 من ديوان صادق القاموسي طبعة المكتبة العصرية 2004 ما يلي تحيـــــــــــة اعدي ما استطعت من العتاد لها ان صح عزمك في الجهاد وشدي ازرها بسديد راي وعالي همة واخي رشاد وحيي بالصراحة كل قلب يمد اليك كفا من وداد وسوي بالتض امن والتآخي طريقك فالمسير على قتاد وكان تعليق المحقق الاستاذ محمد رضا القاموسي ما يلي نظمت التحية عام 1952 المصادف 1372 حيا فيها اسرة الادب اليقظ في النجف بداية تكوينها واسرة الشباب اليقظ تكتل ادبي ضم عددا من الشعراء الشباب في النجف وهم مصطفى جمال الدين وصالح الظالمي وجميل حيدر ومحمد حسين فضل الله ومحمد الهجري وضياء الخاقاني وحسين بحر العلوم . الظالمي شاعرا والصائغ ناقدا انظر كتابي الخطاب الشعري الحداثوي والصورة الفنية الحداثة وتحليل النص طبعة المركز الثقافي العرلبي بيروت 1999 الفصل الثالث شعرية الصورة الاستعارية نصوص عراقية في ص 262 والشاعر صالح الظالمي في قصيدة حريق ينبيء عن امرأة احرقت الاخضر من مشاعرة دون ان يمس اسمها او محلها ولكنني ومن خلل السياق ارجح السيدة زوجة الظالمي ! فهي التي احرقت ديوانه الشعري في التنور دون ان تدري المسكينة انها احرقت عمر الشاعر واحلامه ! وعزاء الظالمي المفجوع ان هذه المراة لم تكن لتفقه خطورة ما اقدمت عليه فهي لا تكن الاساءة ولا تتقصدها وماذا تفعل وهي ترى الى تنورها فاتحا فاه يريد حطبا او ورقا فاطعمته دفترا عتيقا سميكا جدا والخبز لن يكون جاهزا اذا لم يكن اللهب كافيا وحين عاد الظالمي الى البيت قدمت اليه خبزا ساخنا شهيا وطلبت اليه ان يعطيها مزيدا من الدفاتر العتيقة التي انتهت صلاحيتها للكتابة ! فالقى اللقمة من فمه الفاغر وهرع ليتفحص ديوانه المخطوط فقد اعلمه قلبه بالكارثة وكنا في النجف نتناقل هذه الحكاية بمزيد من الالم على الشاعر المجدد والمقل صالح الظالمي تتطاير الكلمات دخانا يغاف اللهب الطالع من شدقي التنور وقد اثبت الشاعر قصيدة حريق في ديوانه النادر المهم وعنوان الديوان دروب الضباب ص 7 مطبعة الاديب البغدادية 1981 واحسَّ الشوقَ الملحَّ لهيباً يتلظى من ثورة الغليان كل شيء به يلوح لعيني ي جليا حتى رفيف الحنان ثم اطرقت في ذهول عميق وهي حولي محبوسة التبيان اي شيء تقوله بعد أن عا ثتْ يداها فاحرقت ديواني غن هذا النص النفيس تنور ملتهب بالصور الاستعارية المكنية ! لقد حول الشاعر عذابه الحياتي الى جمال فني .. فاستثمر ذبذبات الوجع في تخليق عناقيد من الصور الاستعارية المكنية ولنا ان نقارب هذا المشهد على سبيل التعيين : اقبلت في الدياجي وبين يديها موقد غاضب من النيران وانا ثم والشتا يحشد البر د بجنبي فيقشعر مكاني مزبري في يدي تجمد حتى لكأني أراه بعض بناني راعني ما رايت حتى كأن النار يسري لهيبها في جناني وتمليتها فأحسست قلبي في لظاها يضج بالخفقان إنه قلبي الذي يتنزى بين جنبيَّ مثقلاً بالأماني # 1 م ث / مشبه ماثل = موقد م ب غ / مشبه به غائب = إنسان و ش / وجه الشبه = الشدة # 2 م ث = الشتاء م ب غ = إنسان وش = الاحتشاد # 3 م م ث = مكان م ب غ = انسان وش = قشعريرة # 4 م م ث = قلب م ب غ = انسان و ش = التنزي # 5 م م ث = يدان م ب غ = نار و ش= الإحراق قبس من قصيدة جريح في المعركة ديوان دروب الضباب ص 51 أماه هذي الكاس مترعةٌ بالموت سوف أعبها بفمي وسيختفي وضح الحياة فلم تكحل جفوني رعشة الحلم انا سوف أحيا حين أطلقها روحاً تهدُُّ كيانَ من غدروا وأطوف بين الخاملين صدى يضرى على خلجانه الخدرُ أماه حسبيَ من دمايَ سناً تفنى عليه ظلمة الزمن وبأن تمد من الخلود يد لتخيط من نسج الضحى كفني أنا لم أمت إلا على ثقةٍ أن سوف يحيا في الذرى وطني اصطنع الظالمي ميلودراما بهيئة حوار مكبوت او مبحوح بين صوتين ينتميان الى هم واحد ! صوت الام كامن لكن قدرة التخييل من خلل استثارته هي القدرة الجديرة باخراج الصوت الكامن الى الظهور ! القطعة الشعرية النونية صورة فنية كلية وضعت العراقي المغيب عن التراب والقرار العراقيين في هيئات شتى وكل هذه الهيئات لم تخرج العراقي المغيب والشهيد معا عن وظيفته المجازية اي المشبه الماثل رغم التغييب والصورة الكلية اخفت اشجانا من المشبه به سعيا الى الادهاش والابهاج اللذين يعملان بكفاية تامة على كارزما النص لاجتذاب المتلقي للنص فنيا والقضية وطنيا معا ! قارن # 1 م م ث= كآبة م ب غ = طير وش = الخفقان # 2 م م ث = روح م ب غ = معول وش = الإنهداد #3 م م ث = حذر م ب غ = نار و ش = الضراوة # 4 م م ث = خلود م ب غ = إنسان و ش = التمدد # 5 م م ث = الوطن م ب غ = إنسان و ش = الحياة انظر ايضا : الصائغ . عبد الاله . فاكهة النص وسلال النقد مجلة الكاتب العربي سنة 14 عدد 40/ 41 يوليو سبتمبر 1995 وبعد : سيكون رحيل الدكتور صالح الظالمي الأكاديمي المجدد والشاعر الحداثوي رغم بنية شعره الكلاسية والنجفي الحوزوي الذي دعا وجيله الواعي مصطفى جمال الدين وجميل حيدر وآخرين الى تطوير المنهج الحوزوي وتوظيف الطقوس والشعائر في مؤسسة تخدم المتعلم والمعلم والعائل والعليل واخضاع سجلات المال الى رقابة حسابية صارمة ! صالح الظالمي الذي لم يسجل عليه مفتئت خنوعا للباطل وخضوعا للخوف وهجوعا عن التنوير ووأسفاه خسرت مدينة النجف واحدا من اعلامها الكبارالذين يعدلون القول والفعل في مسلسل النصف والمروءة ! لقد عانى الظالمي من الاهمال المتعمد والتهميش اللئيم وهو ابن بجدتها ولعل غياب اصدقائه الذين صافاهم عمرا بتمامه وفي الصميم مصطفى جمال الدين وجميل حيدر وصادق القاموسي وضياء الدين الخاقاني لعل غياب اولئك الكبار نبهه الى ان جاء دورك ياظالمي فليس ثمة مكان للعمالقة في زمن التقزم والهلوسة ! فإذا اضفنا الى ذلك تجاوز الشيخ الظالمي الثمانين من العمر ووطأة مرضه عليه وكان على حكام العراق انقاذ هذا الرمز الكبير وارساله الى مشافي الغرب التي يزورونها او تزورهم وكأن المسافة بين الحنانة والسهلة ! تركوه عليلا يتساقط انفاساً اذا اضفنا ذلك سنعرف اية نهاية كابوسية حمت على الظالمي الكبير ! وليتخيل القاريء الكريم نبأ مقتل ابنه الفتي الوسيم في بغداد على ايدي القتلة الجدد في زمكان لايعرف الأمان ولا يلتفت للانسان ! كيف يلاقي شاعر شفيف مسن عليل خبر اغتيال ولده ! ثم ثمة طامة موت ابنه الآخر ! فيا حفار القبور رفقا بالظالمي فلقد كان والله كبيرا في علمه وفضله وشعره وعراقيته وحزنه ايضا وايضا والسؤال المخيف الباقي على من سيقع الدور ياسيدي عزرائيل الجميل ؟ ! .
قصيدة حميمة في رثاء الشاعر العراقي الكبير صالح الظالمي بعنوان موت الشاعر نظمها الأستاذ محيي الدين الجابري
عبد الاله الصائغ الأحد السابع من ايلول سبتمبر 2008 مشيغن المحروسة
|