مركز دراسات المجتمع العراقي
IRAQI SOCIETY STUDIES CENTER
ISSC
أساليب تنشئة الأمهات لأطفالهن في
مدينة بغداد وضواحيها (بحث ميداني).jpg)
أ.د.قاسم حسين صالح
رئيس الجمعية النفسية العراقية
ثمة اتهام يوجه الى الأمهات العربيات بأنهن ما زلن يمارسن في تربية أطفالهن الكثير من الأساليب المتخلفة، التي ورثناها عن أمهاتهن، في عصر أصبحت فيه الحضارة متعددة المناشيء تدخل بيوتهن بأسرع من لمح البصر عبر القنوات الفضائية والانترنت، ثم ... الانترنت الخلوي! .. "فما زالت أساليب التربية التقليدية تهيمن بشكل واسع في أوساطنا الاجتماعية المختلفة" ( وطفه،2000،ص 32) . والدراسات العربية الجارية في ميدان التنشئة الاجتماعية تشير الى شيوع انماط التربية المتسلطة والمحافظة التي تسعى الى بناء شخصيات مطواعة تميل الى الاذعان والتبعية ( رمضان، 1990، ص68 ) . وأن الأم العربية" تلجأ الى التخويف بالأب والحيوانات والجن كي ينام الطفل أو يطيع او يهدأ . ومن ثم ينتقل التخويف الى التهديد بالضرب والعصا" ( زيعور،1987، ص 56) . ويصف بو علي ياسين خصائص القهر والتسلط في التربية العربية بقوله : "أن طرق التربية العصملية التسلطية ما زالت موجودة حتى الان.. فطريقة القمع والكبت متوارثة تلقى من بعض أهل الطلاب والتلاميذ التأييد والترحيب، بشرط أن لا تؤذي جسم الطفل، متناسية ان له نفسية حساسة يمكن ان تشوه وتؤثر في كيانه كتأثير الجسم المشوه، وما هذه الطريقة سوى امتداد للتربية التسلطية في البيت" ( ياسين، 1994،ص206 ) .
ويشير وطفه الى أن الأبوين في الاسرة العربية، يعمدان الى تخويف الطفل من اجل تكوين نمط من السلوك لديه، بالاعتماد على قصص خيالية مخيفة، تفوح منها رائحة الموت، والذبح والحرق بالنار، وقطع الاعناق.. وينتهي الى القول بأن تبني مثل هذا النموذج التربوي الارهابي" لا يمكن أن يكون مقصودا من قبل الأباء والأمهات وانما يجري ذلك بشكل عفوي وبحكم العادة وجهل النتائج المترتبة على ذلك" ( وطفة، 2000، ص 33) .
وهناك من الدراسات ما يؤيد هذه المقولات . فقد أفادت دراسة الدمرداش التي أجراها في مصر عام 1980 بأن الأمهات المصريات يعتمدن الأسلوب التقليدي القديم في تربية الأطفال المثمثل بأسلوب الشدة.. وأن الأم المصرية تنظر الى حرية الطفل في التعبير والمناقشة بوصفها جرأة شديدة لا يسمحن بها ( الدمرداش، 1984) . وافادت دراسة اجرتها جامعة الاسكندرية بأن " احد الأركان الأساسية للتنشئة الاجتماعية يتمحور في مبدأ تطبيع الطفل العربي مع الاوضاع والخضوع للكبار، سواء اكان ذلك عن طريق التسلط ام طريق الرعاية الزائدة" ( اسماعيل، 1986، ص 331) . ويضيف الباحث نفسه الى أن " اغلبية الدراسات العربية الجارية تشير الى ان التنشئة الاجتماعية العربية تسعى الى ان تخلق الطاعة والأدب عند الطفل . والاساليب التي يلجأ اليها غالبا" هي العقاب البدني، ثم خلق المخاوف عند الطفل عن طريق كائنات خرافية" ( اسماعيل، 1986، ص 232) .
ويبدو ان هذا الاستنتاج بناه الباحث على عدد من الدراسات العربية . ففي الدراسة التي اجراها محمد عماد الدين اسماعيل ورشدي فام منصور ونجيب اسكندر، التي شملت ألف أسرة مصرية عام 1974، خرجت بنتيجة هي أن الأسرة العربية المصرية تستخدم العقاب البدني في التربية، لا سيما في البيئات الشعبية، بينما تلجأ الى اثارة الألم النفسي عند أسر الطبقات الوسطى( اسماعيل واخران، 1974 ) . والى مثل هذه النتيجة توصل قاسم عزاق الى " ان الأسرة التونسية تستعمل أساليب الترهيب والعنف والضرب بكثرة.. وان الامهات يستخدمن الشدة بصورة خاصة مع البنات" (في : رمضان، 1990، ص 69) .
ويشير بركات الى ان البنية التراتيبية للأسرة العربية" تقوم على اساس العمر، كما تقوم على اساس الجنس . فالصغار تقليديا" عيال على الكبار، وتتوجب عليهم الطاعة شبه المطلقة في شبكة من علاقات القوة السلطوية والعمودية بين افراد غير متساويين ... تتخذ طابع توجيه الاوامر والتبليغ والتحذير والتهديد والتوبيخ والتخجيل واملاء التعليمات" ( بركات، 2000، ص381) .
وتوصلت حسناء الحمزاوي في دراستها للمجتمع التونسي الى ان خطاب الامهات الاقل في المستوى التعليمي ما زال محافظا" بدرجة كبيرة على الايدولوجيا التباينية ( اي تلك التي تقيم حدودا" فاصلة بين الصغار والكبار وتفرق بين الصبيان والبنات ).. وان لهجة الخطاب هذا تتلطف بارتفاع مستوى التعليم ( الحسناوي 1995 ) .
ويخلص بركات الى ان علاقة الأهل بالبنين والبنات في الأسرة العربية" تتسم بالحماية المفرطة من ناحية، وبالسلطوية من ناحية اخرى، مع بعض التحيز في المعاملة بحسب العمر والجنس واختلاف انماط المعيشة" ( بركات، 2000، ص4 ) . وعلى مستوى الدراسات المحلية، أشارت دراسة نسرين العمر(1966) التي اجرتها في مدينة البصرة على مائة أم، نصفهن من الطبقة المتوسطة والنصف الاخر من الطبقة الفقيرة، الى وجود فروق ذي دلالة احصائية بين أمهات الطبقتين فيما يخص الاطعام والتدريب على استعمال المرافق في تربية أطفالهم الذين تراوحت أعمارهم بين الرابعة والسادسة ( في : صالح، 2000 ) .
والى مثل هذه النتيجة توصلت معروف (1972) في دراستها التي هدفت الى اعطاء فكرة عامة عن الأساليب التي تتبعها الأمهات في تنشئة الاطفال في ثلاثة مستويات اقتصادية ( فقيرة، متوسطة، وغنية ) فتوصلت الى وجود اختلافات ثابتة في الأساليب التي تتبعها الأمهات الأميات بالمقارنة مع المتعلمات، والأمهات المدنيات بالمقارنة مع الريفيات، والأمهات تبعا" للمستوى الاقتصادي .
وتوصل صالح في دراسته لأساليب تنشئة الأمهات لأطفالهن في قرية عراقية الى شيوع معتقدات خاطئة بين الأمهات الريفيات، ومن بينها مثلا" :
· ذبح خروف أو عجل "فجران دم" يؤدي الى طرد الشر.
· وضع السكينة التي يقطع بها الحبل السّري، تحت فراش الطفل لمدة أربعين يوما" تحمي الطفل وأمه من الشر والحسد .
· تعليق "خضرمة او شذرة"، أو قطعة من الذهب على شكل هلال بشعر رأس الطفل، تقيه من تساقط شعره ومن عين الحسود .
· رمي الحبل السري في" حوش الحلال" يجعل الطفل مستقبلا" ميسور الحال، ورميه في ساحة المدرسة يجعله يتولع بالدراسة ( صالح، 2000) .
وتفيد الدراسات التي اجريت عن الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية، والفطام المتدرج والمفاجىء بأن الأطفال الذين أرضعوا من ثدي الام والذين فطموا تدريجيا" كان تكيفهم الاجتماعي أفضل من الأطفال الذين ارضعوا بالقنينة (watson ,1966 ) . ووجدت Ribble علاقة بين تجارب العناية ( التغذية والفطام ) والقلق النفسي والنكوص والكتابة عند الأطفال، فيما أفادت دراسة وليم وسكوت بأن الأطفال الذين يطعمون بطرائق حسب جداول منتظمة يكونون أقل فعالية ونشاطا" من الأطفال الذين يطعمون عند الحاجة، فيما نفت دراسات اخرى وجود علاقة بين أساليب الرضاعة وسلوك الطفل مستقبلا" . على ان معظم الدراسات أفادت بوجود علاقة بين أسلوب الفطام ( تدريجي، مفاجىء ) وسلوك الطفل، بينها دراسة ايسلر التي أشارت الى وجود علاقة بين الفطام المبكر والمتأخر من جهة والفطام المتأخر والتفاؤل من جهة اخرى . ودراسة وايس wise التي افادت بأن الفطام المتأخر يؤدي الى اضطرابات أكثر مما ينتج عن الفطام المبكر (في : معروف، 1972،ص 4 ـ 6 ) .
وتوصل صالح (2000 ) في استعراضه للأدبيات والدراسات السابقة في موضوع تنشئة او رعاية الأطفال، الى عدد من الاستنتاجات، بينها :
· ان الجانب الاكبر من التعلم المبكر للطفل يحدث من خلال علاقته بأمه. وهذا يتساوق مع النفهوم العام للتربية العربية التي يجسدها قول الشاعر:
(( الأم مدرسة اذا أعددتها أعددت شعبا" طيب الأعراق))
· ان تنوع شخصيات الأفراد الراشدين، وتباين أمزجتهم وتصرفاتهم أو أساليبهم السلوكية يعود في واحد من أسبابه الجوهرية الى تنوع أساليب الرعاية أو التنشئة التي تلقوها في طفولتهم المبكرة بشكل خاص .
· تتباين أساليب تنشئة الأطفال من مجتمع الى اخر، وبين الفئات أو الطبقات الاجتماعية داخل المجتمع الواحد .
· ان الدراسات التي اجريت على أساليب تنشئة الأمهات الريفيات لأطفالهن هي أقل بكثير من تلك التي أجريت على الأمهات اللواتي يسكنن المدن ( صالح، 2000، ص188). ونضيف لها بأن الدراسات الميدانية الخاصة بموضوع تنشئة أو رعاية الأطفال (بمرحلة الطفولة المبكرة تحديدا") قد انحسرت أو تراجعت في مجتمعاتنا العربية مقارنة بسنوات السبعينات (1970) وما قبلها، برغم أن بعض الكتاب العرب يعزو ليس فقط اخفاقات الفرد العربي في أمور شخصية من فبيل الاعتقاد بالخرافة والتفكير السلفي، بل حتى النكسات الكبيرة التي أصابت الأمة العربية، وتحديدا" نكسة الخامس من حزيران 1967،... يعزوها الى أساليب تنشئة ورعاية الأسرة العربية لأطفالها .
في ضوء ذلك تتبين أهمية البحث الحالي في كونه يجري على عينة واسعة نسبيا" شملت شرائح اجتماعية متباينة، ومن احياء سكنية متعددة في مدينة بغداد العاصمة، وعددا" من الاحياء السكنية التي تقع في أطرافها .
أهداف البحث
أولا". معرفة الاساليب التي تعتمدها الامهات الساكنات بمدينة بغداد وضواحيها في تنشئة أطفالهن، وذلك في المجالات الاتية :
1. التقميط .
2. الرضاعة .
3. الفطام ووسائله وغذاؤه .
4. التدريب على النظافة .
5. أساليب التدريب على المشي .
6. مكان نوم الطفل .
7. الصحة والمرض وأساليب العلاج .
8. الامراض النفسية التي تصيب الطفل .
9. التشوهات الخلقية والعوائق .
10.المشكلات السلوكية وأساليب التعامل معها .
11. الحسد والاصابة بالعين .
12. تفضيل الذكر أو الانثى .
13. مهنة المستقبل التي تريدها الام لولدها أولأبنتها.
14. ما تحبه وما تكرهه الام في الاطفال .
ثانيا". معرفة ما اذا كانت هنالك اختلافات ( فرووق ) بين أساليب تعامل الامهـــات في (اولا" ) أعلاه تبعا" لمتغيري :
1. التحصيل الدراسي للأم .
2. منطقة السكن : (داخل العاصمة، في الضواحي أو الاطراف ) .
حدود البحث
يتحدد البحث الحالي بعدد من الاحياء السكنية داخل العاصمة بغداد، وفي أطرافها أو ضواحيها وعلى النحو الاتي : حي اور، الحرية، حي العامل، بغداد الجديدة، الكاظمية، الجهاد، البياع، تونس، الربيع، الاعظمية، الشعب، زيونة، العدل، شارع فلسطين، مجمع القادسية، المنصور، العامرية، الشرطة، الجادرية ( وجميعها احياء سكنية داخل العاصمة بغداد) .
فيما شملت الاطراف أو الضواحي كلا" من : المدائن، الطالبية، أبو غريب، الطالبية، وأبو دشير.
هذا وجرى جمع البيانات خلال شهري اذار ونيسان من عام 2001 بعد المناقشة والتدريب مع فريق البحث .
عينة البحث وخصائصها
تألفت عينة البحث من (256 ) امراة من الامهات، وفيما يأتي وصف لأهم خصائصها :
1ـ العمر: بلغ متوسط أعمار العينة (38 ) سنة، بمدى تراوح بين (25 الى أكثر من خمسين سنة ) . وكانت نسبة اللواتي تقع أعمارهن دون سن الخمسين( 85%) ونسبة اللواتي تقع أعمارهن خمسون سنة فأكثر (15%) .
2ـ التحصيل الدراسي : بلغت نسبة اللواتي بمستوى الدراسة المتوسطة والاعدادية(50 %) فيما كانت نسبة الاميات (17%) ومن هن بمستوى الدراسة الابتدائية (13%) و (20%) لمن هن بمستوى الدراسة الجامعية .
3ـ المهنة : بلغت نسبة الموظفات بين أفراد العينة ( 20%) فيما كانت نسبة (80 %) منهن ربات بيوت .
4ـ مدة الزواج : بلغ معدل نسبة الزواج بين أفراد العينة( 12) سنة بمدى تراوح بين ثلاث الى خمسين سنة .
5ـ عدد الاطفال : أحتلت فئة الاطفال من (1 ــ 2 ) المرتبة الاولى بنسبة ( 40%) بين افراد العينة، تليها الفئة (3 ــ 4 ) بنسبة( 30% ) وتوزعت النسبة المتبقية على الفئات الاخرى التي تنتهي بتسعة أطفال .
6 ـ بلغت نسبة الامهات اللواتي يسكن الاحياء داخل مدينة بغداد (82%) واللواتي يسكن الاطراف (18%) .
أداة البحث
تم استخدام اسلوب المقابلة المنظمة بموجب أداة تكونت من أسئلة ثابتة بعضها يجاب عليها بـــ "نعم" أو " لا" وبعضها الاخر فيه أكثر من بديلين للأجابة يمكن للمجيبة ان تختار واحدا" منها أو أكثر، غير ان الاجابات عليها تكون محددة . ويشار الى ان هذا النوع من المقابلات يمتاز بالدقة والموضوعية العلمية . (فان دالين، 1969، ص 416) .
كما تم اعتماد اسلوب المقابلة غير المنتظمة بما يناسب المستوى الثقافي للامهات، حيث صيغت أسئلة بالمفردات الشائعة وبالأسلوب الدارج بينهن، مما يمكنهن من التعبير بمرونة وتلقائية، والحصول من ثم على اجابات اكثر عمقا".
نتائج البحث
1. التقميط : تببن ان (99.5%) من الامهات يقمطن اطفالهن .وان ( 60% ) منهن يقمطن اطفالهن لفترة الستة أشهر الاولى من عمر الطفل، فيما تمتد فترة التقميط الى سنة كاملة من عمر الطفل لدى( 20 % )من الامهات وتوزعت النسبة الباقية على فترات اخرى بين ثلاثة اشهر الى تسعة أشهر.
ولقد اجابت( 99،5% )من الامهات بأن التقميط مفيد للطفل وليس مضرا" . ويمكن اجمال هذه الفوائد بثلاث هي :
أ. يساعد على استقامة الجسم وصلابته .
ب. يقوي العظام والعضلات .
ج. يساعد على النوم لمدة اطول .
وهناك فوائد اخرى اشارت لها الامهات منها": حتى لايسقط من الكاروك، وحتى لا ينمتن (اي يتشنج)، وحتى لا يطلع أعوج، ولسهولة حمله..." فيما أفادت اجابتنان بأنه " عادات وتقاليد".
2ــ الرضاعة : افادت (60%) من الامهات بأنهن يستخدمن الرضاعة الطبيعية و( 30% )يستخدمن الرضاعة الطبيعية والصناعية و(10%) يستخدمن الرضاعة الصناعية فقط .
3-الفطام : اشارت النتائج الى ان (80%) من الامهات يقمطن اطفالهن بعمر سنة ونصف أو بعمر سنتين (وبنسبتين متقاربتين،39% و 40% على التوالي ). فيما كانت نسبة اللواتي يقطمن اطفالهن بعمر سنة واحدة( 19 % ) . ووردت ثلاث اجابات تقول بأن الامر متروك للطفل نفسه( لمن يذبه وحده، اي الى ان يتركه من نفسه ) وبعمر اربع سنوات، كما أشارت احدى الاجابات .
4- وسائل الفطام : احتلت مادة الصبر والحناء المرتبة الاولى في الوسائل التي تستعملها الامهات لفطام اطفالهن وبنسبة (45%) . تليها وسيلة (نظام غدائي) بنسبة (40%) ثم وسيلة التقليل التدريجي لللرضعات بنسبة (12%) . وكانت هناك وسائل اخرى من بينها : (وضع شعر على قنينة الحليب، رسم اشكال مخيفة على قنينة الحليب، استعمال احمر شفاه احمر)، فيما افادت ثلاث أمهات بأنهن" يتركن الطفل وحده يفطم روحه".
5- غذاء الفطام : احتلت" الشوربة" المرتبة الاولى وبنسبة (35%) بين الاغذية التي تستعملها الامهات عند فطام اطفالهن، تليها "الحلوى والتمر" بنسبة (33%) ثم السوئل بنسبة (30%) .
6. التدريب على النظافة : كان السؤال الموجه للامهات هو : (في اي عمر تبدأين تدريب طفلك على النظافة ؟. وقد أفادت(40%) منهن بأنهن يبدأن بذلك في عمر تسعة اشهر، و (20%) بعمر سنة واحدة و (30%) بعمر سنة ونصف و (10 %) بعمر سنتين .
7. وسائل التدريب على النظافة: تحددت وسائل التدريب على النظافة بأثنتين في اجابات الأمهات هما: "القعادة" وأحتلت المرتبة الأولى بنسبة (67%) و" المرافق" وجاءت بالمرتبة الثانية بنسبة (33%).
8. أساليب التدريب على النظافة : احتل اسلوب " تعليم الطفل بالتدريج" المرتبة الاولى وبنسبة (75%) بين الوسائل التي تستعملها الامهات في تدريب أطفالهن على النظافة، فيما توزعت النسبة المتبقية على أساليب اخرى هي : " ضربه على يديه، ضربه اينما تأتي الضربة، جر اذنه مع التهديد بالعقوبة " الصراخ بوجهه حتى يخاف وينتبه، الضرب والعطف معا".
9. اساليب التدريب على المشي : احتلت" الحجلة" المرتبة الاولى وبنسبة (65%) بين أساليب تدريب الاطفال على المشي، تليها" المسك باليد" بنسبة (20%) ثم "الاتكاء على الاشياء " بنسبة (15%) .
10 . مكان نوم الطفل : كان السؤال الموجه الى الامهات هو " الى أي عمر يبقى الطفل ينام ليلا" في غرفتك ؟ . وتبين أن (50%) منهن يبقينه الى عمر سنتين ثم يتم عزله في غرفة اخرى، و( 30%) يبقينة الى ثلاث سنوات و (10 %) يبقينه الى اربع سنوات، فيما توزعت النسبة المتبقية على أعمار اخرى هي : خمس سنوات، ست سنوات، (15) سنة و .... كل العمر.
11.الصحة والمرض : كان السؤال الموجه الى الامهات هو : " ما الأمراض التي أصابت طفلك في السنوات الخمس الأولى من عمره ؟ . وقد احتل "الزكام" المرتبة الاولى بنسبة (32%) يليه " الاسهال" بنسبة (30%) ثم " الحصبة " بنسبة (15%) و "السعال" بنسبة (13%) فا" ابو صفار" بنسبة (8%) واخيرا" "الربو" و "ذات الرئة" بنسبة (2%) .
11.أساليب العلاج : افادت (96%) من الامهات بأنهن يعتمدن أسلوب" مراجعة الطبيب واتباع الوصفة" في علاج أطفالهن من الامراض، فيما أفادت (3%) منهن بأنهن يستعملن الأدوية الشعبية (البابنك، الدبس) و (1%) يراجعن "السيد او الشيخ" عندما يمرض اطفالهن . ولقد أفادت احدى الامهات بأنها "تصبغ بركع بلون أحمر واخضر واسود، حتى ما ينجبس الطفل ويصير بيه مرض".
12.الأمراض النفسية : تضمن اداة البحث سؤالا"، ماذا كان الطفل ـ الى عمر خمس سنوات قد اصيب بمرض نفسي... فأجابت (5%) من الامهات بــ "نعم" وتحددت الامراض النفسية بكل من : الكابة، الانطواء، العزلة، قرض الاظافر، الفزة بالليل .
13.التشوهات الخلقية :ظهرت فقط أربع حالات من العوائق بين أطفال أفراد العينة، اتنتان في النطق، واحدة سمعية والأخرى بصري، في عين واحدة اثناء الولادة .وحالتان من التشوهات الخلقية، هما كساح في الساقين وظهور "بقاع" في الجلد .
14 . المشكلات السلوكية :احتل " العناد" المرتبة الاولى وبنسبة (60%) بين التصرفات السلوكية التي يقوم بها الطفل ( لحد عمر خمس سنوات ) وتسبب قلقا" او ازعاجا"للأم . يليه "الاعتداء" بنسبة (20%) ثم التبول بنسبة (10%) . وتوزعت النسبة المتبقية على كل من : الكذب، اشعال نار، تكسير اشياء، انطواء، تأتأة، تصرفات عبثية، الفاظ غير مقبوله، وضع الأصبع في الانف ثم وضعة في الفم، واللعب في اماكن قذرة .
15 . ساليب التعامل مع المشكلات : وعن أساليب التعامل مع المشكلات افادت (50%) من الأمهات بأنهن يستعملن اسلوب " التفهيم " مع أطفالهن فيما افادت (20%) منهن باستعمال اسلوب التخويف و(18%) منهن باستعمال أسلوب الضرب و(12%) باستعمال أسلوب التخويف بالجن والعفاريت .
16 . الحسد والاصابة بالعين : كان السؤال الذي تضمنته أداة البحث هو : "ماذا تفعلين لطفلك دفعا" للحسد، أو اذا أصيب بالعين؟ . وتصدرت قراءة القران المرتبة الاولى بنسبة (30%) تليها وبنسب متقاربة كل من : التبخير، الخرزة، السيد، الحرز، تعليق رصاصة في رقبته" . فيما افادت (20%) منهن بأنهن لا يؤمنّ بالحسد أو الاصابة بالعين .
17 . الطفل يفهم ام لا : توجهت أداة البحث بسؤال للمبحوثات ما اذا كن يعتقدن بأن الطفل بعمر سنتين يفهم ام لا، فأجابت (80%) بأنه يفهم و (20%) منهن بأنه لا يفهم .
18 . تفضيل الذكر أو الانثى : افادت (30%) من المبحوثات بأنهن يفضلن الولد، و (25%) يفضلن البنت و (45%) منهن لا يفرقن بين الولد والبنت .
19 . مهنة المستقبل : كان السؤال : ماذا تريدين لطفلك الولد ان يكون في المستقبل؟ . ولقد احتلت المراتب الاولى كل من : مهندس(30%)، طبيب (20%) وضابط (20%) . وتوزعت النسبة المتبقية بين كل من : أستاذ جامعي، أعمال حرة، محامي، قاضي، رجل دين، خطيب جامع، وطيار.
اما ماذا تريد الامهات للبنت ان تكون في المستقبل، فقد تصدرت مهنتا الطبيبة والمدرسة باقي المهن بنسبة (35%) على التوالي . وتوزعت النسبة المتبقية بين : ربة بيت، ة، محامية، موظفة، مترجمة، صيدلانية، واكمال دراسة، وزواج .
20 . ما يحب وما يكره في الطفل : كان السؤال الاخير هو : ما اكثر شيء تحبينه في الاطفال، واكثر شيء يزعجك فيهم ؟ ". ولقد تبين ان الامهات يحببن الآتي في الأطفال : الابتسامة، البراءة، الضحك، اللعب والكلام معهم، الأدب والهدوء، طريقة الكلام، النوم.... وكل شيء .
أما ما يكرهنه في الأطفال فهو : العناد، البكاء ليلا"، البكاء المتواصل، الوكاحة، الضوضاء، الكذب، التبول، النحاسة .
الفروق بحسب متغيري التحصيل الدراسي ومنطقة السكن.
تم تقسيم متغير التحصيل الدراسي الى ثلاثة مستويات هي :
أ. المستوى الاول، وتحدد بـ (الأمية والدراسة الابتدائية) وكانت نسبته (30%) .
ب. المستوى الثاني، وتحدد بـ ( الدراسة المتوسطة والاعدادية) وكانت نسبته (50%) .
ج. المستوى الثالث، وتحدد بـ( الدراسة الجامعية) وكانت نسبته (20%) .
فيما تم تصنيف متغير منطقة السكن الى نوعين هما :
أ. داخل العاصمة بغداد، وكانت نسبته (82%) .
ب. الأطراف او الضواحي وكانت نسبته (18%) .
وبما ان البحث استخدم التكرارات فأن المعالجة الاحصائية المناسبة كانت باستخدام مربع كاي . ونظرا" لوجود تشابهات في النتائج بين المتغيرين اعلاه في عدد من الموضوعات الخاصة بأساليب رعاية أو التنشئة، علية فأنه سيتم التطرق لها دفعة واحدة .
لقد كشفت المعالجة الاحصائية عن وجود فروق في الموضوعات الاتية :
1. الرضاعة : كانت قيمة مربع كاي بين المستويين الاول والثالث في متغير التحصيل الدراسي تساوي(15,13) . وبين الساكنات في العاصمة والساكنات في ضواحيها تساوي(17,45) وكلا القيمتين ذات دلالة احصائية عند مستوى (0,05) .
وتشير هذه النتيجة الى ان الامهات من الاميات ومستوى الدراسة الابتدائية وكذلك الامهات الساكنات في الاطراف، يميلن الى استخدام الرضاعة الطبيعية، فيما تميل الامهات من مستوى الدراسة الجامعية ومن الساكنات داخل مدينة بغداد، الى استخدام الرضاعة الصناعية . ولدى الرجوع الى البيانات تبين ان اللواتي يملن (او يفضلن) الرضاعة الطبيعية هن ربات بيوت فيما اللواتي يستعملن الرضاعة الصناعية هن موظفات . وهذا يعني ان العمل الوظيفي للمرأة يكون على حساب ارضاع الطفل من ثدي أمه .
2 . اساليب التدريب على النظافة : كانت قيمة مربع كاي بين المستوى الاول للتحصيل الدراسي والمستوى الثالث تساوي (9,35) وهي ذات دلالة احصائية عند مستوى (0,05) . وتشير هذه النتائج الى ان الأمهات من مستوى الدراسة الجامعية يستعملن أسلوب " التعليم بالتدريج" في تدريب الطفل على النظافة فيما تميل الأمهات الأميات ومن مستوى الدراسة الابتدائية الى اسلوب "الضرب" اما على يدي الطفل او على خديه (واينما تأتي الضربه، أو جر اذنه) .
3. مكان نوم الطفل : تبين أن الامهات الأميات ومن مستوى الدراسة الابتدائية وكذلك اللواتي يسكن في الاطراف يسمحن للطفل بالنوم معهن في غرفهن الى عمر اربع سنوات او اكثر (11 سنة, 10 سنة , كل العمر!) . فيما تميل الامهات من مستوى الدراسة الجامعية ومن الساكنات داخل مدينة بغداد الى عزل الطفل في غرفة خاصة بعمر سنتين او ثلاث . وكانت قيمتا مربع كاي (7,05) بالنسبة لمتغير التحصيل و(6,9) بالنسبة لمتغير السكن، ولهما دلالة احصائية بمستوى (0,05) .
4. اساليب التعامل مع مشكلات الأطفال : تبين أن الامهات الاميات ومن مستوى الدراسة الابتدائية يملن الى استعمال اساليب التخويف والتهديد، والتخويف بالجن والعفاريت في تعاملهن مع المشكلات السلوكية لأطفالهن، فيما تميل الامهات من مستوى الدراسة الجامعية الى استعمال اسلوب التفهيم والتوجيه في تعاملهن مع هذه المشكلات . وكانت قيمة مربع كاي(21) وهي ذات دلالة احصائية عند مستوى (0,05) .
5. الحسد والاصابة بالعين : تبين ان الامهات الاميات ومن مستوى الدراسة الابتدائية يعتقدن بالحسد والاصابة بالعين، وانهن يعمدن الى تعليق خرزة او تعويذة في رقبة الطفل او شعر راسه، فيما لا تؤمن الأمهات من مستوى الدراسة الجامعية بالحسد والاصابة بالعين . وكانت قيمة مربع كاي (32,5) وهي ذات دلاله احصائية عند مستوى (0,05) .
6. مهنة المستقبل : تبين ان الامهات الاميات ومن مستوى الدراسة الابتدائية وكذلك اللواتي يسكن في اطراف بغداد يردن لبناتهن ان يكن (معلمات او ربات بيوت) فيما تريد الامهات من مستوى الدراسة الجامعية ومن اللواتي يسكن داخل مدينة بغداد، أن تكون بناتهن في المستقبل ( طبيبات أو مهندسات) . وكانت قمتا مربع كاي (19,3) و (11,7) على التوالي، ولهما دلالة احصائية عند مستوى (0,05) .
استنتاجات
1. ان ارتفاع التحصيل الدراسي للأم يمكنها من أستعمال وسائل تنشئة أفضل مع أطفالها بالموازنة مع الأم غير المتعلمة أو من مستوى الدراسة الابتدائية . وهذا يعني ان الثقافة التربوية الاكاديمية التي تتلقاها المرأة، هي لصالح تربية الاطفال بالدرجة الاولى، وانها تشكل ضمانه أكيدة في تنشئة جيل جيد من الناحيتين السلوكية والنفسية .
ومع ذلك، فأن التحصيل الدراسي العالي قد يكون مجرد شهادة لدى بعض الأمهات، لا ينعكس في تصرف سلوكي تربوي مع الاطفال، حيث هنالك حالات من أمهات جامعيات يعتمدن اسلوب الضرب في تعاملهن مع أطفالهن الذين لديهم مشكلات سلوكية ـــ من قبيل " العناد" .
2. ان التحضر ـــ بمعنى العيش في المدينة ــ يساعد الأم على اعتماد وسائل تنشئة أفضل مع أطفالهن ـ بالموازنة مع الامهات اللواتي يعيشن في أطراف المدينة ( القريبة من الارياف ايضا" ) ... وهذا يرتبط بعوامل متعددة من بينها توفر الفرصة أمام الفتاة التي تعيش في المدينة لمتابعة دراستها، والاختلاط مع الشباب والشابات، فضلا" عن الاجواء الثقافية التي توفرها المدينة، واختلاف طبيعة الحياة في كل من المدينة وأطرافها .
ومع ذلك، فقد ظهرت حالات من سكنة الأطراف كانت فيها الأمهات تمارس أساليب رعاية وتعامل مع الاطفال بشكل أفضل مقارنة ببعض الأمهات اللواتي يسكن داخل المدينة .
3. تبين أن الخرافات أو المعتقدات الخاطئة في عينة البحث الحالي المؤلفة معظمها (82%) من الامهات اللواتي يسكن داخل العاصمة بغداد، كانت أقل شيوعا" مقارنة بعينة في دراسة سابقة مؤلفة من أمهات يسكن في قرية عراقية . ( صالح، 2000 ) .
ففى سبيل المثال، كانت نسبة اللواتي يضعن هلالا" من الذهب أو يعلقن (خضرمة أو خرزة زرقاء اللون ) بشعر رأس الطفل أو في رقبته، لغرض الهاء الناظرين ودفع الحسد عنه (90%) في عينة الامهات الريفات، مقابل (40%) بين الأمهات "الحضريات" اللواتي يسكن داخل المدينة .
ومع ذلك فأن هذه النسبة عالية، وقد لا تكون هذه الممارسات لدى البعض منهن اعتقادا" يؤمنّ به بقدر ما هو تقليد تعارفن عليه يمارسنه دون الايمان به .
4. تنين أن نسبة لا بأس بها من الأمهات يستعملن أساليب التخويف والتهديد، والتخويف بالجن والعفاريت في تعاملهن مع المشكلات السلوكية لاطفالهن . وان من شأن أسلوب التخويف هذا جعل الطفل في حالة من القلق والتوتر والشعور بعدم الأمان الذي قد يلازمه في مرحلة الرشد . بل أن بعض الباحثين يرى ان هذا يؤدي في نهاية الأمر الى " شلل كامل في بنية الطفل الذهنية والعقلية" ( وطفة، 2000، ص33 ) .
فيما يذهب اخرون الى أن التخويف بالأب والحيوانات والجن والعصا، تنمي في الطفل الالتواء والازدواجية والاعتماد على الكبار، وتكون العصا والاب والحيوان والشيطان أدوات قمع للطفل ومثيرات للرعب تؤدي في النهاية الى قتل روح النقد والابداع وأغتيال الحرية في نفوس الناشئة . (زيعور،1987، ص56 ) . وان التسلط"يؤدي الى حالة من ضعف الثقة بالنفس وفقدان القدرة على مممارسة الأدوار الايجابية وميل كبير الى الخضوع والاستكانة لكل أشكال السلطة، ومن ثم فقدان المبادرة الذاتية والعمل التلقائي (رمضان، 1990، ص68 ) . وينوه اخرون الى ان النزعة السلطوية القهرية" تنتهي في الغالب الى ايجاد انسان خانع يتجنب القهر والقوة والأذى عن خبث احيانا"، وعن أحساس بالضعف أحيانا" أخرى، وهو بالتالي لا يعترض بل ينتقم عندما تسنح له الفرصة بأسلوب المراوغة". (رضا وشرابي،1984، ص83) .
5. تبين ان الغالبية المطلقة من الامهات (99،5%) في عينة البحث الحالي يستعملن التقميط لفوائد صحية يرينها فيه تتعلق ببنية الجسم وسلامته . والواقع أن كاتب هذا البحث لا يمتلك معلومات من دراسات صحية تفيد ما اذا كان التقميط مفيدا" أو مضرا" لبنية الجسم . غير انه توجد أشارات تفيد بأنه يمكن أن يؤثر سلبا" في الجانب النفسي للطفل، تناصر أو تستند على رأي روسو في توكيده على الارتباط الشامل بين الحرية والطبيعة الانسانية الخيرة حين يقول : " لنؤمن ايمانا" لا مرية فيه ان الحركات الاولى للطبيعة تكون دوما" قوية رشيقة وما من فساد أصيل في القلب البشري"... ويضيف مهاجما" القيم السائدة في عصره بأن " الانسان المتمدن يولد ويعيش ويموت في حالة عبودية، اذ يوضع في قماط عندما يولد ويزج في كفن عندما يموت، ويقيد باغلال الحياة الاجتماعية أثناء حياته" ( في : وطفة، 2000، ص147) .
أن غالبية الأمهات، على اختلاف مجتمعاتهن الحضارية، يعمدن الى تقميط الطفل الوليد، والاختلاف بينهن يكون في طريقة هذا التقميط وطول مدته .
فالأم الأوربية تقمط طفلها ولكن بوضعه في "لفة" ولمدة لاتزيد عن أشهر معدودة من بدء ولادته . أما الأم العراقية، لاسيما الريفية، فأنها تستعمل "سفيفة" بطول متر ونصف تقريبا"، وبعرض ثلاثة سنتمترات، وتكون مصنوعة من صوف أو قماش قوي مخاط بصورة جيدة . وتجري عملية التقميط بأن تمسك الأم "السفيفة" بين اصابع قدميها، ثم تضع فوقه قطعة القماش التي تلف بها الطفل، وتضع قطعة قماش أخرى صغيرة تحت مقعد "الطفل" ثم تضع الطفل على رجليها وتلفه بقطعة القماش من اعلى صدره الى نهاية قدميه لفا" محكما"، من اعلى الصدر واليدين الى نهاية القدمين . وتعتقد الأم أن احكام عملية التقميط تزيد من قوة الطفل ومتانة عظامه وأستقامتها (صالح، 2000، ص 194 ) . وقد تستمر فترة التقميط سنة كاملة، على ان "احكام" عملية التقميط أصبحت أخف بين الأمهات العراقيات الحضريات وأقصر مدة أيضا".
ومع أنه يصعب اعطاء رأي علمي (بدراسة منهجية طولية) عن الآثار النفسية السلبية للتقميط، فأن القائلين بها يميلون الى تضخيمها . ولو كان هذا صحيحا" اذا لكانت الاجيال من العراقيين ــ والعرب أيضا" ــ تعاني نفسيا" من اثار التقميط، لأننا جميعا" خبرنا التقميط في طفولتنا بأيدي أمهاتنا الطيبات .
التوصيات
1. العودة الى تطبيق التعليم الألزامي، كونه الوسيلة المؤثرة والفعالة في ضمان حصول المجتمع على أمهات متعلمات .
2. توظيف نتائج هذا البحث ونتائج الدراسات المماثلة في برامج الاذاعة والتلفاز والجرائد والمجلات، لاسيما، تلك المعنية بشؤون المرأة .
المقترحات
اجراء دراسات مماثلة على عينات من مراكز المحافظات وأريافها .
المصادر:
1. اسماعيل، محمد عماد الدين (1986) . الاطفال مرآة المجتمع : النمو الاجتماعي للطفل في سنواته التكوينية . الكويت، سلسلة عالم المعرفة (99) .
2. بركات، حليم (2000) . المجتمع العربي في القرن العشرين . مركز دراسات الوحدة العربية بيروت .
3. الحمزاوي، حسناء (1995) . مقارنة نفسية للرباط الوجداني بين الابوين والبنات والبنين في رحاب الاسرة . تونس، جامعة تونس
4. رمضان، كافيه (1990) . انماط التنشئة الاسرية في المجتمع العربي . حولية كلية التربية، جامعة قطر.
5. رضا محمد جواد، وشرابي،هشام (1984) . التنشئة العائلية وأثرها في شخصية الطفل . الجمعية الكويتية، الكويت .
6. زيعور، علي (1987) . التحليل النفسي للذات العربية : أنماطها السلوكية والاسطورية . بيروت، دار الطليعة، الطبعة الرابعة .
7. صالح، قاسم حسين (2000 ) . أساليب تنشئة الامهات لاطفالهن في قرية عراقية - بحث ميداني . مجلة العلوم التربوية والنفسية، العدد (38)، كانون الاول.
8. فان دالين، ديولدب(1969 ) . مناهج البحث في التربية وعلم النفس . ترجمة محمد نبيل نوفل .
9. معروف، امل عواد (1972 ) . اثر بعض العوامل الاجتماعية الاقتصادية في تنشئة الاطفال من الميلاد حتى الخامسة ببغداد وأريافها . كلية الاداب ــ جامعة بغداد (رسالة ماجستير غير منشورة) .
10. وطفة، على السعد (2000 ). بنية السلطة واشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي. مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت.
11. ياسين، بو علي (1994) . على دروب الثقافة الديمقراطية . سلسلة دراسات معاصرة (1)، دمشق، دار صوران .
مشاركاته في مركز دراسات المجتمع العراقي
*****************
IRAQI SOCIETY STUDIES CENTER