|
|
|
رزاق عزيز مسلم الحسيني |
||
|
قصيدة من ديوان شظايا النفثات الجزء الثاني
شوقا ألمّ بنا وَهْنا يُحيّينا طيفٌ لِمَنْ أصبحَتْ ذكرى بماضينا طيفٌ ألمّ فأذكى في جوانحِنا وقدَ التحسُّرِ والأشواقُ تكوينا طيفٌ ألمّ فشبّتْ من تذكِّرِنا وسْطَ الهواجسِ نيرانَ الهوى فينا وافى على عجلٍ خوفا وفي خجلٍ لم يُشف ِغلّتنا بل عادَ يُظمينا أبقى الفؤادَ بحرّ الشوقِ مصطليا فانهلَّ يجري دموعا من مآقينا ومُستثيرا بنا ذكرى تؤرّقُنا طالتْ بها لوعة ًأقسى ليالينا أنّى اهتدى ساريا والأُفقُ مُعتكرٌ والنهج ٌمختلفٌ عن نهْج ِوادينا للهِ طيفٌ فما أحلاهُ في سِنَةٍ لو كان في يقظةٍ حقّا يُوافينا كأنّما الطيفُ باللُّقيا يبشّرني فمهّدَ اليوم في المنفى تلاقينا ياطيفُ لو تعلمُ الايامَ ما اقترفَتْ لمّا افترقْنا جَلَتْنا عن مغانينا طافتْ بنا مُدُنا أوْدَتْ مطامحَنا واليومَ عادتْ أسىً ثكلى مساعينا عبّتْ بلا ظمإٍ ريّا منابعنا لفرط ِما انتُزِحَتْ جفّتْ سواقينا يا طيفُ كنّا ولم نشدُ سوى نغمٍ تاهتْ به جذلا أحلى أغانينا كنّا طيورا بروضِ الحبِّ صادحةً أحلى المواويل إنشاءا وتلحينا كنّا سكارى وخمرُ الحبِّ نشربُها صِرْفا مُعتقةًً والدهرُ ساقينا واليومَ أنسى الهوى جرحٌ نكابدُهُ فالخطبُ أذهلنا والحزنُ يُثنينا لا تُنكرِ اليومَ آهاتٍ نردّدها من هولِ صدمتِنا حزنى قوافينا يا طيفُ كنا نقولُ الشعرَ من طربٍ واليومَ من ألمٍ نبكي دواوينا كنّا نحلّقُ أطيارا مغردةً نشوى من الحب والاحلامُ تُغرينا كالغيثِ كنّا صفاءا من تآلفِنا فرنّقَ الدهرُ نبعا من تصافينا
يا طيفُ هل تعلمُ الأوغادُ ما اجْترحوا هدّوا مآِذنَنا فوقَ المصلّينا راموا مذلّتنا أو كَسْرَ شوكتِنا واللهُ يأبى لنا الاذلالَ والهونا أردى العقاربِ قدعاثتْ بمنزلنا لولا الطغاةُ لما دبّتْ بوادينا يا طيفُ وافيتَنا والقلبُ منذبحٌ بمُرهفِ الوجدِ حِينا والنّوى حِينا ياطيفُ وافيتَنا أُنْسا لوحشتِنا لمّا رأيت الأسى يُزجى أفانينا هل راعَكَ الليلُ قد فاضتْ جوانبُه من الكآبةِ صابا باتْ يُسقينا أم هالكَ الجوُّ والأطيافُ مرعبةٌ من هولِ وحشتها شابَ ابنُ عشرينا أم غمّك النأيُ والاشجانُ تطحننا طحنَ الرحى فيه والاحبابُ ناسينا أم جئتَنا بلسما فالجرحُ منتغرٌ قد ظلَّ مُحتقنا مُذ ْعزَّ آسينا أم لُحْتَ بارقةً تحدو لنا أملا وتسلخُ الليلَ من دنيا أمانينا أم ساءَكَ الدهرُ لم يرقأْ مدامعَنا فجئْتَنا شاهدا يروي مآسينا للهِ قلبي فأيَّ الكأسِ يجرعُهُ ذلَّ التغرّب أمْ نأيَ المحبّينا خوفٌ على قلقٍ والشوقُ في أرقٍ عشرون عاما تقضّتْ في منافينا بينَ المهامهِ والبيداءِ قد هُدِرَتْ جراحُها لم تزلْ تدمى وتُشجينا لم يشتكِ البحرُ وهنا في مراكبِنا لكنّما الريحُ لم تُسعِفْ صوارينا وما اسْتكنّا لدهرٍ في تعنّتِهِ ولم يمسّ لنا بالسوء ِعرنينا ولا اشْتكينا خطوبا لا تُسالمنا لكنها نفثةٌ جاشتْ براكينا جمّ ٌمطامحُنا شتّى مصاعبُنا كثرٌ مواجعُنا سهدٌ ليالينا وملّنا الصبرُ حتى ضجّ من سئمٍ لطولِ صُحبتنا أمسى يُجافينا ياخنجرَ النأي في الاضلاعِ منغمدا مدى السنين متى تلقى مراسينا؟ أكادُ أسمعُ رغم البُعدِ يفصلنا همسَ الحبيبِ بحرِّ الشوقِ يدعونا نحنُ الوحيدينَ في حلٍّ ومُرتحلٍ نبني من الوهمِ أحلاما تسلّينا نحنُ الوحيدينَ نسمو في محبّتنا عن كل شائنةٍ طهرا ميامينا نحنُ الوحيدينَ نرقى في مواجعِنا حيثُ النجومُ نسورا او شواهينا إنا وجدنا شفاءَ الروح في وطنٍ وليس غيرَه في الدنيا يداوينا هو العراقُ ولن نرضى له بدلا لو كانتِ الخلدُ والفردوسُ تُؤوينا ******
مشاركاته
في النخلة والجيران |
||