|
انتباه ...القصيدة الرقمية قادمة

هناك الكثير من المبدعين الذين يعملون بصمت ومقابل ذلك هناك
صمت مطبق من شارعنا ومؤسساتنا على إبداعهم ولكنك تجد الاهتمام
والإشادة بمبدعينا متصدرا صدر الصفحات العربية وربما العالمية
ويتصدرون المواقع الالكترونية في انجازاتهم الإبداعية وعلى
كافة الأصعدة وها هو مبدع عراقي يأخذنا إلى غمار تجربة مهمة
وكبيرة في مجال الأدب التفاعلي العربي تحديدا فكانت القصيدة
الرقمية التفاعلية العربية الأولى بالعالم التي انفرد بها
عربيا الشاعر والناقد المبدع الدكتور (مشتاق عباس معن) لتسجل
باسمه تاركا الأبواب مفتوحة للجميع من اجل التواصل والنقد
والإبداع .
ربما سوف نجد الكثير من الاعتراضات والآراء ، فقد يقول قائل
إنها ستكون بديلا عن الكتابة الورقية وهي سبق أدبي في ساحتنا
الأدبية و قراءة جديدة برؤية مبتكرة للقصة والرواية والقصيدة
فيها المؤثرات الصوتية والإيحاءات والأجواء التي تجعلك تحس
وتتفاعل مع النص ليس مثلما تقرؤه على الورق ولا يمكنك قراءتها
على الورق ، وهي على كل حال تجربة تخرج عن كل ما هو مألوف
بالكتابة والتلقي تجربة للمستقبل النخبوي والحداثوي و من
يستوعبها سوف يغير قناعاته في القراءة والإحساس بالنص .
ويعتمد
النص التفاعلي – الرقمي الأول ( تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق
) للشاعر مشتاق عباس معن على تقنية (الهيبر تكست )التي تترجم
بمقابلات مصطلحية عربية كثيرة أشهرها ( النص المترابط ) أو (
النص المتفرع ) بحيث تتفرع الواجهات كتفرع نوافذ شبكة
الانترنت في المواقع المبثوثة في المنظومة العنكبويتة –
المعلوماتية .واستثمر النص التقنيات المتاحة في العمل
الحاسوبي من مؤثرات صوتية وصورية وكتابية ناهيك عن سلاسة
الانتقال من موضع لآخر ، كل هذه التقنيات تعمل على نقل المتلقي
إلى أجواء تشعره بعلامية النص المرسل .
ويقدم النص التفاعلي رؤية متعددة لثيمة واحدة مستندا في ذلك
إلى آلية الانتقال بيسر داخل الشاشة بخلاف صرامة الثبات في
النص الورقي بحيث لا يمكن أن يتفرع النص إلى نصوص في منفذ واحد
ليكون طبقات من الرؤى المنفردة لثيمة واحدة .
وطرح الشاعر التفاعلي – الرقمي الأول بالعربية ( مشتاق عباس
معن ) رؤيته في بيان خاص عن تجربته تلك ليكون مهادا نظريا
لممارسته الإبداعية الأولى تلك
،ونحن بحاجة ماسة لهذه التجربة التي باركها كثير من الشخصيات
النقدية العربية المهتمة بالأدب التفاعلي أو التي تنطلق من
منطلقات حداثية أمثال الدكتور عبد الله بن أحمد الفيفي أستاذ
النقد الأدبي بجامعة الملك سعود بالرياض و
الدكتورة فاطمة البريكي أستاذة النقد الأدبي الحديث بجامعة
الإمارات العربية المتحدة والأستاذ سعيد يقطين وهو من كبار
النقد الأدبي الحديث في العالم العربي ود صالح هويدي وهو ناقد
عربي مهم ويدعو دوما إلى الحداثة المتوازنة ومحمد سعيد
الريحاني وهو أديب مغربي مهم ويدعو للحداثة أيضاً ود خير الله
سعيد أستاذ بجامعة موسكو ومتفرغ علميا في كندا ود عبد المنعم
عبد الله مفكر عربي .د محسن علي أستاذ الأدب في كلية التربية
للبنات بجامعة بغداد و عهود العكيلي أستاذة البلاغة والأسلوبية
في كلية التربية بجامعة بغداد وغيرهم .
وهناك شخصيات كتبت أبحاثا ومقالات أمثال د علاء جبر محمد أستاذ
اللسانيات بالجامعة المستنصرية والحاصل على جائزة النقد الأدبي
/ الشارقة / 2007.ود إحسان محمد جواد مدرس الأدب الحديث بكلية
التربية جامعة بغداد والأديبة فاطمة البحراني ناقد وقاصة عربية
مقيمة بالكويت .ود منعم الرويشد أستاذ النقد الأدبي الحديث في
جامعة المرقب بليبيا ود قصي الحسيني أستاذ الأدب في كلية
التربية بجامعة بغداد ود عهود العكيلي أستاذة البلاغة
والأسلوبية في كلية التربية بجامعة بغداد وكتب الدكتور خير
الله سعيد عن الموضوع باللغات الأخرى وبمواقع غربية .
فهذه
تجربة اعتقدها ستأخذ مديات كثيرة من النقاشات ، وهذا بالتأكيد
شيء مهم نتمنى من صحافتنا ونقادنا الاطلاع عليها ودراستها جيدا
والترويج لها والافتخار بها لأنها تجربة عراقية خالصة عمل
عليها وأعلن ولادتها الشاعر مشتاق عباس معن وعلينا أن نجعلها
تطرب أسماعنا قبل أن تطرب أسماع وأذواق الآخرين من خارج حدود
أرضنا الخصبة والمنتجة للإبداع.
سلام محمد البناي
شاعر وإعلامي
العراق
Salam_albanny@yahoo.com
|