|
|
|
سمير عبيد |
|
|
رسالة عاجلة ومهمة إلى الرئيس بوش
السيد جورج
بوش:مَنْ يضحك على مَنْ؟ هل الولايات المتحدة تضحك على نفسها وشعبها،أم أنها تضحك على العرب والعراقيين والمراقبين؟ وهل الحكّام العرب دميّة بلا عيون وآذان كي يصدقوا دعوة نائبك ( تشيني) عندما طلب منهم أن يفتحوا سفاراتهم في بغداد كي يُطوّق النفوذ الإيراني هناك؟ فعلى مّن تضحكون بالضبط؟ والى ماذا تخطّطون... وماذا تريدون بالضبط من خلال هذه السياسات والتصريحات التي لا تمت للواقع العراقي بصلة؟ فهل تريدون توريط الدول العربية في المستنقع العراقي من أجل استنزافها ماديا وعسكريا ودبلوماسيا ،أم أن القضية تصب في تجميل وتحسين صورتكم أمام الناخب الأميركي؟ فنعم... ونحن نعلم أنّكم تريدون استنزاف بعض الجيوش العربية، وخصوصا (السعودية والمصرية والجزائرية وحتى السورية) لأنها لا زالت متماسكة، ولم تدخل حربا في العقود الأخيرة!. ونعلّم أنّكم تفكرون باستنزاف المبالغ ( المليارات) التي جنتها الدول الخليجية نتيجة فرق الأسعار في بيع النفط ومنذ بداية التسعينات ولحد الآن، ولم تكتفوا بالصفقات المليارية التي عقدتها معكم هذه الدول أخيرا ،والتي أنعشت الاقتصاد الأميركي بالدرجة الأولى، والاقتصاد في بعض الدول الأوربية المهمة بالدرجة الثانية. ونعلّم أن ما حصلت عليه الدول الخليجية بشكل خاص، والدول العربية النفطية بشكل عام نتيجة ارتفاع أسعار النفط سيكون وبالا ونقمة عليها، وهو المنطق العالمي الجديد، والذي ينص على تفريغ حسابات دول المنطقة عندما تنتفخ قليلا، ومن خلال الهزات السياسية أو الاقتصادية، أومن خلال التلويح بالحروب والمناوشات والصدامات المفتعلة!.. فيا سيد بوش..! أنتم لديكم اتفاقيات سرية مع طهران، وليست بالضرورة أن تكون عبر الدبلوماسية المعلنة ، ولكنها عبر أطراف ثالثة، وعبر اتفاقيات جانبية وسريّة، ولقد تأسست تلك الاتفاقيات عبر خطوط مختلفة ومنذ بداية الألفيّة الجديدة وعلى ضوءها قررت إيران دعمكم في الحرب على أفغانستان وعلى العراق، وبشهادة من المسئولين الأميركيين والإيرانيين، ويسرنا أن نذكّركم ببعضها : * لقد صرّح وزير الخارجية السابق كولن باول وعندما كان حاضرا في مؤتمر روما الخاص بالقضية الأفغانية قبل سنوات فقال ( لولا الدعم والموقف الإيرانيين لما نجحنا في عقد مؤتمر روما ، فالإيرانيون ساعدونا ،وضغطوا على أصدقائهم الأفغان كي يتنازلوا عن طلباتهم التعجيزية، وهنا يستحق الإيرانيون الشكر) * لقد صرّح نائب الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي وهو السيد محمد علي أبطحي ومن أبو ظبي عندما كان يحضر مؤتمرا للإستراتيجيات عام 2004 فقال ( لولا الدعم الإيراني لما تمكن الأميركان من إسقاط نظام طالبان في أفغانستان، ونظام صدام في العراق) * لقد صرّح رئيس البرنامج النووي الإيراني ( رئيس المفاوضين) السابق الشيخ حسن روحاني قائلا ( لقد عملنا المستحيل من أجل أن يُعاد انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش لولاية ثانية) * وقبل أيام أعلن وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر قائلا (كنت منخرطًا في محادثات خاصة بشكل كامل مع الإيرانيين". وأضاف: "وضعوا (الإيرانيين) أمامهم العديد من المقاربات التي يمكن بنظري، ومن خلال بعض المرونة من قبلهم، أن تقود حتمًا إلى المفاوضات (بين الأمريكيين والإيرانيين)". * وفي يوم 20/3/2008 قال السيد أحمد الجلبي ومن خلال شاشة قناة العربية الفضائية مايلي ( لقد ساهم وساعد الإيرانيون في عملية إسقاط النظام في العراق ، ودعمونا وكنا نتشاور معهم باستمرار). ناهيك عن تصريحات المرشد الإيراني، والشيخ رافسنجاني، وبعض البرلمانيين الإيرانيين ، وكذلك بعض السياسيين الأميركان، والتي جاءت بمناسبات مختلفة ،والتي جميعها أكدت على التعاون الإيراني الأميركي، ولكن رد الجميل الأميركي لإيران كان كالآتي: أولا: عندما مكنت واشنطن إيران من التغلغل والتدخل في العراق، بحيث تركت واشنطن الحدود العراقية الإيرانية والتي بطول 1200 كيلو متر مفتوحة، وكانت تعاقب من يطالب بحراستها من العراقيين ، فاستطاعت إيران أن تُدخل استخباراتها العسكرية والمدنية، وتُدخل أفواجا كاملة من الحرس الثوري الإيراني، ومن فيلق القدس الإيراني ، وعددا كبيرا من المقاولين والتجار ورجال الدين الذين يعملون مع مكاتب المخابرات (إطلاعات)، ولم تكتف الولايات المتحدة بذلك، بل سمحت لإيران بتأسيس مئات الحسينيات والمكاتب السياسية والاجتماعية والإغاثية والتبليغية والتثقيفية في داخل القرى والقصبات والمدن والمحافظات العراقية ولا زالت . ثانيا: وكذلك غضت واشنطن النظر عن عمليات تهريب التمور ، والجلود ، والخردة من العراق، وصولا لتهريب النفط العراقي، والذي يذهب ليغذي البرنامج النووي الإيراني، ويغذي مخالب إيران في أفغانستان ولبنان ومصر والمغرب العربي واليمن وأوربا... وغضت بصرها عن ارتباط العراق تجاريا واقتصاديا بإيران، بحيث أصبح العراق عبارة عن محافظة أو إقليما إيرانيا من هذا الجانب، ناهيك عن الصفقات المليونية التي عقدتها و تعقدها إيران بشكل شبه يومي أو إسبوعيا مع المسئولين العراقيين والمحافظين ورؤساء الأحزاب والحركات العراقية، وكله يذهب ليقوي الاقتصاد والنظام في إيران. ثالثا: وغضت واشنطن نظرها عن عمليات تهريب الأسلحة والمعدات والذخائر والقنابل من إيران نحو العراق، وخصوصا التي كانت تاتي في صناديق كبيرة، وعبر سيارات كبيرة جدا بحجة أنها طابوق وموزائيك خاص، وأحجار خاصة، من أجل ترميم العتبات الشيعية المقدسة في العراق، وتحديدا في ( الكاظمية، وسامراء، والنجف، وكربلاء وغيرها) ولقد كان يُكتب عليها عبارة ( هدية إلى الأمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، أو إلى الأمام الحسين عليه السلام / ويرجى عدم فتحها) وتذهب وتصل ليستقبلها رجال إيران، ويتم تخزينها في الحسينيات ،وفي سراديب ( أقبية) الأضرحة المقدسة وسراديب مركز مدينة النجف وكربلاء والكاظمية، ونتيجة ذلك استنبطوا فكرة تأسيس أفواج ( حمايات العتبات المقدسة) والتي أساسها وقوامها من الإيرانيين الذي منحوا جوازات سفر وأوراق عراقية، وأصبحوا عراقيين، ومعهم قسم كبير من الإيرانيين والأفغان المستوطنين في العراق أصلا، وأصبحت تلك الأفواج فوق القانون والدولة وتمارس أفعالا وكأنها قوات الحرس الجمهوري السابق، وأن رواتبها وطعامها ومخصصاتها خاصة وعالية جدا، وبذلك تأسست دويلة داخل الدولة العراقية، بحيث أصبحت تخيف المحافظين وقوات الشرطة والجيش في المدن المقدسة وغيرها. رابعا ( خطير): وكذلك غضت واشنطن نظرها عن المعسكرات التي تم فتحها في مدن وصحاري وقرى العراق أخيرا من قبل الأحزاب والحركات التي توالي إيران في العراق لتدريب بعض ( السعوديين والبحرينيين ومجموعات من دول عربية وخليجية أخرى) على مختلف أنواع الأسلحة، والتفجيرات، وفنون الإستخبارات، والخطابة، والتبليغ، والتزوير، والإعلام، والدعاية، والإشاعة، والكسب...الخ ليكونوا رأس المشروع الإيراني في دولهم لحين ساعة الصفر التي يراها هؤلاء قد قربت!. خامسا: غضت واشنطن نظرها عن النفوذ الإيراني في مدن الجنوب العراقي، بحيث أصبحت إيران تتدخل بكل صغيرة وكبيرة هناك، ووصل الأمر أن تعيّن وتفصل المسئولين السياسيين والإداريين هناك وحسب مزاجها ، وتغتال وتخطف الوطنيين والرافضين لها بوضح النهار، ناهيك أن نقاط التفتيش التي نشروها داخل المدن والطرق الخارجية، ومن الحدود العراقية الإيرانية حتى العاصمة بغداد والتي هي من الأحزاب والحركات التي توالي إيران، ومنها من بعض الحركات التي أسستها إيران أصلا، ولا زالت تدعمهابالمال والسلاح، وبالتالي فأن شحن الأسلحة والمعدات والرجال سارية، وبتسهيل من هذه النقاط نحو المدن العراقية، وكل هذا كان ولا زال بعلم الولايات المتحدة ،ولكنها لم تحرّك ساكنا بل تعاقب من يحاول إثارة هذا الموضوع من قبل ( بعض) السياسيين والبرلمانيين العراقيين الذين قلوبهم مع بلدهم ، ولقد تدخل الأميركيون وفصلوا قسما من الضباط في الأجهزة الأمنية العراقية، وفي الدوائر الحكومية لأنهم حاسبوا وطاردوا الخلايا الإيرانية في العراق ، وأبلغوا القسم الآخر بعدم مطاردة ومضايقة الخلايا الإيرانية في العراق ( ولدينا شهادات كثيرة حول هذا الموضوع) ولهذا ذهل العراقيون من هذه الإزدواجية في التعامل من قبل الأميركيين في العراق!!. سادسا: غضت واشنطن نظرها عن الأوامر الإيرانية التي فرضت وزراء (النفط، والداخلية، والتربية والتعليم) ومنذ تأسيس أول حكومة دعمها الاحتلال في العراق ولحد الآن، أي لم يٌعين في تلك الوزارات إلا من تزكيه إيران فقط ،ولهذا تم اختيار أبناء العائلات الإيرانية التي إستطونت في العراق ، وأعضاء الأحزاب والحركات التي أسستها إيران ، ولهذا هب هؤلاء الوزراء من أجل خدمة المشروع الإيراني، فوزراء النفط مثلا قد حرصوا على تهريب النفط نحو إيران، ولا زال آخرهم يمارس سياسة تعتيم العراق وجعله في ظلام دامس من أجل دعم السياسات والاقتصاديات الإيرانية، ومارس وزراء التربية والتعليم أيضا أبشع أنواع التخريب في المناهج والكتب التربوية ،ولأجل الثقافة الإيرانية وثقافة البويتات الإيرانية في العراق، ناهيك عن الأنظمة التي تم تطبيقها في المدارس العراقية والتي هي نسخة إيرانية ، بل أخذ هؤلاء صلاحيات وزير التعليم العالي فبدأ بتفريس الجامعات العراقية ، فقبل بضعت ايام منحت السفارة الإيرانية مبلغ قدره (140) ألف دولار إلى قسم اللغة الفارسية في كلية الآداب في جامعة بغداد ، ورصدت مبلغا للعام المقبل من أجل فتح (25) شعبة وكلها تعلّم الفارسية في الجامعات العراقية، ولقد تم استدعاء 15 أستاذ عراقي متخصص باللغة الفارسية ومعهم 75 طالبا تم انتقائهم بعناية وذهبوا نحو إيران والتقوا مع مرشد الجمهورية ( آية الله الخامنئي) وأشاد بهم وأوعدهم بفتح عشرات الأقسام الفارسية في العراق مع تخصيص بنايات للأقسام الداخلية ( للسكن) ومخصصات مالية لكل طالب.... ومن الجانب فرضت إيران أساتذة الجامعات ورؤوساء الأقسام فيها ، وفرضت المحافظين في مدن الجنوب وإقليم الفرات، وجعلتهم من الأصول الإيرانية، ومن الذين تدربوا ودرسوا في إيران، وأن معظمهم من منتسبي الحرس الثوري الإيراني ، ولقد عملوا وأسسوا ملامح لولايات إيرانية في المحافظات العراقية والولايات المتحدة تتفرج ونحن متأكدون أن كل هذا لن يذكره السفير كروكر والجنرال باتيريوس في تقاريهما السابقة واللاحقة!!. سابعا: غضت واشنطن نظرها عن العبث الإيراني في الدستور العراقي ، ومن خلال رجال إيران في العراق والذين دسوا بنودا لا يتخيلها عاقل، وكلها تصب في عملية سلخ العراق عن محيطه العربي، وتهشيم هويته العربية ليكون بهوية طائفية مرتبطة بإيران طائفيا ، وكذلك وضعوا بنودا تهشّم اللغة العربية من خلال الإصرار على اللهجات بأن تكون هي لغة المدن والمحافظات ، ولهذا هم يدعمون الفارسية في العراق وفي ( الشارع والمدرسة والمسجد والسوق والمراكز الثقافية وحتى في الجامعات) وهذا يعني أننا مقبلون على دويلات داخل العراق، لها لغاتها وأعلامها ودساتيرها وحكوماتها الخاصة وكل هذا بدعم إيراني، وتفرّج وتشجيع من الولايات المتحدة. ثامنا: غضت واشنطن نظرها عن الاستفحال المريب الذي أصبح هوية الأحزاب والحركات التي تدعمها إيران في العراق، وفي مقدمتها الأحزاب الطائفية والدينية حيث أن هناك نهبا لم يمر على العراق من قبل قط، ناهيك عن عمليات الاستهتار بالإنسان العراقي وبشكل يومي، فلقد شكلوا المليشيات الحزبية والطائفية، وأزادوها بتشكيل الخلايا السرية والقذرة ،وكانت ولا زالت الولايات المتحدة تدعمهم وتشجعهم، وترفض وتطارد من ينتقدهم، ونتيجة سياساتهم تلك قاموا بقتل آلاف الأبرياء ، وشردوا الملايين لخارج العراق ،ونحو المدن المختلفة داخل العراق، وإستولوا على بيوتهم وشركاتهم وأملاكهم ومقتنياتهم، ناهيك عن تأسيسهم للسجون والمعتقلات السرية و في جميع المدن العراقية، أما المقابر الجماعية فلقد أصبحت هوية العراق الجديد، والتي تبدأ من الجثث التي ملأت النفايات ،نحو الجثث التي طفت و تطفوا في الأنهر العراقية وفي مقدمتها نهر دجلة وصولا للمقابر الجماعية قرب الطرقات، وفي المزارع والصحراء.. كل ذلك والولايات المتحدة تتفرج على أفعالهم، ولكنها تدعمهم ولا تسمح بانتقادهم!!!!. تاسعا: غضت واشنطن نظرها عن سياسات تلك الأحزاب التي توالي إيران، والتي أتبعت سياسة تجويع الناس (العراقيين) من أجل قتل روح المبادرة داخلهم ، ومحاربتهم نفسيا ، ناهيك عن تطبيقهم لسياسات الظلام والجوع والقهر والبطالة والملاحقة اليومية، فكلها سياسات تخدم المشروع الإيراني ، وتخدم مشروع تجهيل العراقيين، وجعلهم شعب بلا أهداف ، وشعب يلهث وراء النفط والماء والبنزين والكهرباء والطعام والقوت والخبز، وهي من مستلزمات الحياة اليومية البسيطة، كي لا ينتبه المواطن للمشروع الإيراني في العراق، وكي يبقى غارقا في هذه المشاكل والمشروع الخطير والذي أخذ مديات كبيرة وخطيرة، وبحماية أميركية لا يجد العراقيون تفسيرا لها لحد الآن. عاشرا: غضت واشنطن نظرها عن الخلايا التي تدربت من قبل الأحزاب الطائفية التي توالي إيران، والتي دخلت للدول العربية والاوربية من أجل القيام بالعمليات ضد تلك الدول، والعمل على ملاحقة المعارضين والصحفيين والعلماء والضباط العراقيين المقيمين فيها من أجل اغتيالهم ، وغضت نظرها عن عملية تفريس وتمذهب البعثات العراقية الدبلوماسية في الخارج ، فلقد وزعت إيران ومن خلال الأحزاب والحركات الطائفية العراقية رجالها في السفارات والقنصليات العراقية في دول العالم بصفة دبلوماسيين وموظفين ومحاسبين ومترجمين من أجل خدمة المشروع الإيراني في تلك الدول العربية والأوربية وكندا وأستراليا وغيرها وبعلم من الأميركان!!!!. حادي عشر: غضت واشنطن نظرها عن إستراتيجية نشر وبيع المخدرات في العراق، والتي تأتي من الجانب الإيراني والأفغاني، لا بل أصبح العراق ممرا دوليا لتهريب المخدرات نحو الدول العربية والأوربية وبعلم الولايات المتحدة ، وغضت نظرها عن نشر الانحلال الأخلاقي والاجتماعي الذي تنشره الخلايا الإيرانية في العراق، والذي أباح الجنس والمتعة والاستئناس، وكل هذا بعلم الولايات المتحدة. فأين هي الديمقراطية الموعودة يا سيد بوش؟ وكيف تريد إقناع العراقيين وإقناعنا أنكم غير متوافقين مع الإيرانيين؟ فيا سيد بوش: لقد أخبرتني مجموعة من الضباط الذين لا زالوا في الخدمة ، ومنهم من قرر التوقف والجلوس في بيته أو الهروب خارج العراق عندما صُدموا بتبليغهم من قبل الضباط والجنود والمسئولين الأميركان في العراق بعدم متابعة ومراقبة ومطاردة الخلايا الإيرانية في العراق ، ولقد أخبرني أحد المسئولين العراقيين أخيرا وهو يبكي عندما قال لي ( جاءوا المسئولين الأميركان لي وأبلغوني بعدم مضايقة رجال ومجموعات جميع الذين يتعاونون مع إيران، بل طلبوا منهم دعمهم وتأييدهم، ومن ثم طلبوا مني ترك الخلايا الإيرانية في العراق!!!!!!!! ). فهل أنت يا سيد بوش واثق من سفيرك ، ورئيس قواتك ، ورؤساء وحداتك العسكرية في العراق؟ فعلى ما يبدو أن في داخل جيشك في العراق هناك عصابات ومافيات لها ارتباطات مع تجار المخدرات ، ومع الأحزاب الطائفية التي تعمل مع إيران، ومع المقاولين والتجار ( الحيتان) في العراق، ولأسباب ماديّة بحته ، وهذا تحليلنا وتحليل الشعب العراقي، أي أن جيشك ومكاتب جيشك مخترقة من قبل بعض المستشارين والمترجمين الذين يعملون مع إيران ، وأن قسما من السياسيين العراقيين الذين يعملون مع إيران قد نجحوا بتكوين بؤر داخل وحدات ومكاتب ومقرات جيشك كي يجهضوا أي عمل يضايق الإيرانيين في العراق، وأي عمل يكشف الخلايا الإيرانية. فهل أنت قادر على فتح التحقيق بهذه الكوارث؟ والاحتمال الآخر حسب رأي العراقيين: أن هناك دولة قد خطفت مشروع الولايات المتحدة في العراق، وأصبحت هي التي تبسط مشاريعها في العراق، ومن خلال القيادات الأميركية في العراق والتي ترتبط معها من خلال الدين والعقيدة والولاء... فهل لديك علم بهذا... وهل لدى الشعب الأميركي الذي يدفع الضرائب ويعطي الدماء علما بهذا الأمر؟ فكيف تريد من العرب أن يرسلوا سفرائهم إلى بلد أنت لا تعرف مايجري في داخله؟ ومَنْ من العرب الذي سيصدق ويرسل أبناءه إلى بلد تحت سطوة المليشيات والعصابات والخلايا السرية والقذرة والتي تدعمها إيران ودول أخرى ودوائر أميركية لا تريد الإستقرار في العراق؟ ومن من هؤلاء الرؤساء العرب بلا رؤية وبلا عيون وبلا قلب كي يقرر أن يرسل أبناء بلده إلى المجهول؟ فأن كان هناك أمانا ونظاما لخرج مسؤولي حكومة العراق وغيرهم إلى الشارع، أو زاروا قرية أو قصبة أو مدينة عراقية وبدون الحماية منكم!!!. كيف يجرأوا على أرسال سفرائهم إلى بلد، ودولة فيها ( الحكومة، والمؤسسات، والشرطة، والمخابرات، والبلديات، والحدود، والحراسات، والجوازات، والخارجية وأقسامها، وحتى الطرق، والمطاعم، والكافيتريات) مخترقة من قبل الاستخبارات الإيرانية، ومن قبل الحرس الثوري الإيراني، ومن قبل فيلق القدس الإيراني، بل تأخذ أوامراها من فيلق القدس الإيراني والسفير الإيراني في بغداد.؟ فأنتم يا سيد بوش بحاجة لأخذ الإذن من طهران كي تفاتحوا الدول العربية بأن ترسل سفراءها إلى العراق...... وعلى الدول العربية أن تطالبكم بتأييد من الرئيس نجاد والمرشد خامنئي كي يسمح لهم بفتح سفاراتهم في العراق ، وأن يكون حراس سفاراتهم من الإيرانيين!!!!!!!!!!!!. فهذا هو الوضع في العراق... فكل شيء على الأرض والمؤسسات بيد إيران، وحتى وأن كانت الأوامر تصدر من الأميركان، فالتنفيذ لا يتم إلا بموافقة إيران ورجالها وأولهم السفير الإيراني في العراق. والسبب في كل هذا... هي أميركا والدول العربية التي تقاعست عن نجدة العراق والعراقيين !!! ولكن هناك حل.. ونحن وجميع الشرفاء يعرفونه....! ولكن هل تقتنع به واشنطن والأنظمة العربية؟ فنحن نشك في هذا يا سيد بوش!!!!
كاتب ومحلل سياسي مركز الشرق للبحوث والدراسات 22/3/3008 |