|
|
|
شيرين ناهي سباهي
في كل يوم اشد رحالي وامتطي جواد النسيان الى المجهول واقول لن اعود وافاجىء بكبوة لجوادي الهرم تعيد ادراجي الى نقطة البداية احاول ان اتناسى ريح الخصيب وهلهلة الاذان وقصائد السياب التي مازالت على جدران حينا في البصرة... اوليس هذا شاعر الحب مازالت تطن في اذني اطبال اعراسنا واهازيج النساء وفرحة الاطفال ...اكثير علينا ان نفرح في وطن امن ...اكثير علينا ان نعلم ابنائنا قصص الاطفال ويقراؤن الدار والدور... اكثير على ابي الشيخ الهزل ان يصلي في مسجد قريتنا دون خوف ...اكثير علينا ان نسمي ابنائنا عليا وحسن وفاطمة وعمر... اكثير علينا ان نتبادل قصائد العشاق بين ارداف النخيل ...كثيرة هي الهموم واكثر منها صمت اهل الدار... اهو تيه في القرارات ام انه صراع من اجل البقاء وكنا نحن من دفع ثمنه بلا هوادة ... نخاف طرقات الابواب ونخاف خيوط الشمس ...غريبون نحن في الوطن وغريبون نحن في المنفى... نترقب الايام ان تاءتينا بجديدها عن عراق جديد وغد جديد... ياترى هل سنبقى نكتب احلامنا في العراء والمهجر وهل نبقى ننتظر الزاجل ان يعود برطبة وكاءس لبن بارد .. متى يا أمي نلم شتات الدار ...لقد نسي ابنائنا الالف والياء وتعلموا لغات لطالما كرهنا ان نتعلمها... لقد تعتقت حقائبي واكلها غبار الرحيل وهي تنتظر ان نعود ...هاهي السنون تمضي ونحن نلف حول ذاك الامس نكره رائحة الموت ونعشقه ولكن في ارضنا وبين احبة لنا يعرفون ان يصلوا علينا صلاة الاموات وندفن ونحن مطمئنون باننا سنقبر بتراب كتبنا له نحن منه وهو منا...انه تراب الارض الطيبة المباركة ....ارض بغداد والانبياء والشعراء والشهداء ....انت يابغداد الاعلامية شيرين ناهي سباهي مشاركاتها في النخلة
والجيران |