|
قصيدةُ أيامنا تخجل
مدينة انشودة تُغْفَلُ
وكانتْ بغرِّيدها خيمة
محمد مهدي انتفض في دم
مضيت وخلفك تمضي الخطى
حضارة اغنية ترتدي
تعال ارثها ايها المرتجى
تبعثرت الامنياتُ العذابُ
ونحنُ اذا ما ذكرتَ انتمى
واطفالنا يرثون الجوى
ونزرع بذرَ التسامح
ذكرناك يا بهجة تأفلُ
منازل يأس ودنيا اذى
ولكننا نرتجي زهوَها
تركتَ الاماني تندّي أسىً
محبوك يحصون انفاسهُمْ
ذهبتَ غريباً ورجَّحتَها
عرفتَ اذن أَنها تنتهي
قصيدكَ يغزو لمى ظاميءٍ
أنرْثيكَ نرثي عذاباتنا
أنرثيك نسقيك من ذكرها
متاهاتنا ضيّعتْ مدَّها
طغتْ والسعيدُ الذي عافها
نذوق أذاها وتحلو لنا
سكبنا المراثي على بعضنا
حليف الندى هزَّنا وَضعُنا
يحوم علينا صفير العدى
الى كالح ينتهي صفوُها
فمنْ يغمضُ العين لوساءَها
فليس الضجيجُ وليس الخنى
وليس الرواق وليس الرنى
ذوت وانتهتْ همساتُ الندى
رفيف العذوبة في نسغها
أنذْكركَ اليومَ ذكرى اذنْ
حبيبي وريدُ العراق الذي
وها إنّنا قومُ أوجاعنا التي
وترحل تاتي وتذكرنا
نضاجعها مثلما تشتهي
وتمضي الشموسُ الى غيرنا
وطوبى لاجدادنا أننا
ونقذف أعيُنَنَا كلما
اذا كان نهرُ المنى
يعدلُ
|
|
فمن لجناباتها يغسلُ
وغيم حبيباتها مهملُ
لها وَتَدٌ مالها ساحلُ
السواقي ألستَ لها الباذلُ
ومستقبل الخطوة المنجلُ
وشاحاً لاغفاءة تسْدلُ
لينبض من شدوك المنزلُ
انت مموسقها الامثلُ
اليك نشيجُ الهوى الاولُ
من الاولياء اذا قبّلوا
في الشفاه سلاما اذا بسملوا
ونلقى من الدهر ما يذهلُ
ولسنا لسلطانها نعذلُ
أهذا الذي كلنا يأمل؟ُ
فدعْنا على ذكرها نذبلُ
اذا ابّنوا او اذا
سيَّلوا
على الابتلاءات يا بلبلُ
وفيها من القهر ما يقتلُ
ويفعل في الحرف ما يفعلُ
وصمتكُ من بوحنا اجملُ
ترانا مع البؤس نسترسلُ
على جمرة الظلم تستبسلُ
لماذا عليها المُنى تسألُ
وفقدُ الحبيب هو الفيصلُ
لماذا اذنْ يعطش السنبلُ
ونحنُ بخيط الردى نغزل
كأنّا بصحرائهم رُحّلُ
وكلُّ فتى غاسق يرحل
غرابٌ باطيابها جاهلُ
ولا طلعة الشؤم لا نعثلُ
الى القلب من عاشق أسهلُ
وفي ثغرها كنت يا جدولُ
اذا ما ارتأى وحْيُها
ينزلُ
وذو جيرة مدَّهُ يبذلُ
الى الان مذْ كربلا
يُفْتلُ
هي من طولنا اطول
الليالي ونحنُ بها أليَلُ
لتبقى فنحن لها نُسَّلُ
هنيئاً لنا عندما نُخْذَلُ
فَتَكنا بكل الذي نا ضلوا
تراءى لعاقولها منهلُ
لماذا اذن حظّنا يُغْسلُ؟ |