وهاب شريف

وتقول لي افرح

انذرْ عشيرتك الصباحُ بثغرها هرما
والصبرُ يذوي رغمَ كلّ تحملٍّ
وكتاب زينبَ كان منتشي الندى
اذْ حمرَّتْهُ دماءُ امنيةٍ مضتْ
التاعُ منك كتابُ زينبَ فاحترسْ
أوَ يَعتريك الوهنُ مذ جفَّتْ أناملها
سأقول شيئاٍ يمزجُ الآلام بالآمال
الطبُّ يعجزُ اذ يحاول كيف يفتحُ
متماسكانِ امام غولٍ دُكَّ بعد مذلةٍ
وتقولُ لي افرحْ أخذنا الحكمَ والعَلَما
ليلى انظري ماذا اخذنا حدّقي
هذي دوائرهم وذا طغيانهمْ
سيّافُهمْ يمشي على اشلائنا
يتنزهون على مراثي حزننا
العنفُ يسكبنا يتامى والصباحاتُ
والنازحون اضمهمْ في محنتي
آهٍ على الدنيا العَفَا بعد العراق
الركبُ يمضي والبلابُل غردتْ
وتقول لي افرحْ اخذنا الحكمَ والعَلَما
فَعَلى حبيب الروح غربانَ الخرابِ
لكن جراء مُخَيَّبٍ ظمآنةٌ
مستهدف وردُ الخيال وطفلتي
أسفي على حقلِ الفراشاتِ المُفَيٍِّئَة
آن الأوانُ ام الأوانُ يئنُّ ضُمَّ
لن يرجَعَ الطاغوتُ يمسك نهرَنا
نحنُ الأُلى جمعوا المكارم كلَّها
لكنْ تناسينا الثقافة والعلومَ
سدنا وسيدنا تباعاً ضَرَعَها
ولقدْ رفعنا شأنَ أهلِ العلم
قطعوا بنو الانذال رحماً بيننا
إنّا نَسَجْنا حُبَّنا خيطاً بخيطٍ
إنهضْ حبيبي أنَّ عُمرَكَ كلُّهُ
هل نحنُ بين الناس شعبٌ ناهضٌ
نحنُ الأُلى خطوا الشرائع كلّها
أمّا وليلى تستفرُّ ذؤابتي
انا كل ما عندي من الدنيا أسىً
ليلى انصبي ليلى ارفعي ليلى اكسري
وَمَضَتْ رقابُ الظلمِ تقطُر خيبةً


 

 

واليُتمُ في مُهَج الصبايا عابثاً جَثَما
والحرفُ منكسرُ الثنايا رغمَ مالثما
لكنه عند انطفاء فتيلها وجما
حيران لا يدري ايغرسُ بعدها قِيَما؟
نظراتها مفجوعة بين السطورِ دَمَا
وكنت عشيقها في الخالِ مبتسما؟
مثل عراقنا يهتزّ منسجما
كفَّ زينبَ وهي تمسك اصبعاً للمى
والغول يأبى انْ يسدَّ فَمَا
عن أيّما فرحٍ فأنَّ الجرمَ ما رُدِما؟
فَلَقَدْ أخَذْنا بالتساوي الذبحَ والسقما
نحن اخترقناهم فَلَسْنا اليومَ مَنْ حَكمَا
مشيَ البغيّ على بريءٍ قامةً قَدَما
يا بؤسنا اذْ يرسلونَ لصلحنا حِمَمَا!
إنْحَنَتْ في لهفةٍ تَسْتَنْطقُ الصَمَمَا
ماذا عسايَ سوى السفوح أصوغها قِمما!
فهل ارى غير الخرائب موطناً وحمى؟
ما ينفع التغريد لو لم يخنق الألما؟
لا زالَ حلمُكِ بعدُ حلم مَعذَّبٍ حَلِما
تجرَّأتْ نشوان كان رقيبهُ أنهَزَما
عبثتْ بفنّ مراهقٍ حلمانَ ما رَسَمَا
وعلى حمائم أُمّ يحيى النذل قدْ هَجَما
أسْتَقَرَّ به الأذى يَسْتَنجِدُ الهِمَمَا
ضياعَنَا فجراحنُا لن تفرطَ اللُحَما
وجْعُ البراءةِ عند حيدرَ وَتَّدَ القَسَما
لَمْ نُخْصِ مبتذرٍ ولمْ نتجاهل العُمَمَا
كانها وقفتْ أمامَ العدلِ متَّهمَا!
وثوابها، المالَ والبترولَ والكَرَما
حتى ضاقتِ الدنيا فعافوا الحِلَّ والحَرَمَا
هلْ قالَ دين محمدٍ فلنقطعِ الرَحما؟
صار حبلاً للعدالة عّلَّقَ الصَنَما
عُطَلٌ اذنْ فمتى نشاءُ ونلحقُ الأُمما؟
نستورِدُ البطيخَ والطابوقَ والقَلَما؟
فَلْتَسْألوا التاريخ والأديان والرُقَما
وتقول لي إفرحْ أخذنا الحكمَ والعَلَما
بعد الاسى انا صرحُ أحلامي قد انْهَدَما
ليلى اجزمي ليلى فغيركِ كانَ مَنْ جَزَما
وأرى من الجبروت ما يبدي فماً نَهِما
                      11/1/2007

 

wahab_shareef@yahoo.com

*****************

مشاركاته في النخلة و الجيران

العودة الى صفحة مقالات