د.ياسر عيسى الياسري

 

 

 هوامش تلفزيونية رمضانية

* انتهى الشهر الفضيل وانتهى معه سباق القنوات الارضية والفضائية في عموم وطننا العربي وامتنا الاسلامية والغريب انك ان تابعت البرامج بشكل دقيق لوجدت انها لا تقترب من الروح العبادية لهذا الشهر بل تقترب من الروح الاستهلاكية في الاسراف والاغراء المادي لللاعلانات المرافقة لجميع برامج رمضان ولااستثني الا عدد ضئيل جدا من القنوات اما الحالة العامة فكانت احتفالا لاصحاب العلامات التجارية ورعاية ما امكن من رعاية للمحتاجين من المخرجين والمنتجين والممثلين وكل رمضان وهم بخير

* العراقية التي يجب ان تنظر الى نفسها بجدية على انها الامتداد الشرعي لتلفزيون العراق وليست البديل كانت في رمضان هذا العام على غير عادتها فلم تقدم انتاجات درامية تلبي حاجة المواطن ولم تكن هناك مبتكرات من البرامج التي تمسك بيد المشاهد و لاتسمح له (بدون قسرية ) ان يبتعد عن مشاهدة برامجها فبرامج الطبخ والمحيبس والحزورات ومصباح علاء الدين والخمسة عشر حلقة من السبع بنات لم تكن كافية نأمل ان تتجاوز العراقية تلك الحالة الطارئة عليها وتعود للتألق فهي يجب ان تكون لسان حال المواطن والشارع العراقي وما اصعب ان تكون كل العيون متجهة اليك مهمة صعبة أليس كذلك .

* برنامج (حزورة بليرة ) الذي قدمته البغدادية بقفشات الفنان حافظ لعيبي كان من حيث الاطار العام برنامج وطني عراقي جال الوطن غربا وشرقا شمالا وجنوبا وعطرت حلقاته دموع حافظ لعيبي التي نزلت بعفوية وهو يقدم صورة العراق الذي بدأ ينهض وينفض عنه غبار العواصف كان البرنامج سيكتمل لولا بعض الاعادات في القفشات التي يمارسها بتكرار الفنان حافظ والتي لم تعد مفاجئة للمشاهد كما ان نوعية الاسئلة كانت من الصعوبة بشكل لا يجعل المشاهد يقتنع بان بائع الشامية او بائع الازبري او العامل في تنظيف المطار لهم القدرة على الاجابة ولاتوجد مقدمات منطقية لهذه الشخصيات تدل على انهم يستطيعون الاجابة بيسر عن اسئلة صعبة ومن خلال مجريات الامور في البرنامج نفهم ان الليرة تقدم لمحتاج او فقير او معدم ولكن ليس بتلك الصورة المكشوفة ولو ان نموذج مدينة الفلوجة عمم على البرنامج لكان افضل اذ ان الذي اجاب اهدى الليرة لمعوق بل ذهب المقدم الى تجاهل اجابات بعض المواطنين الصحيحة المهم البرنامج بحاجة الى اعادة معالجة ان كانت البغدادية تريد مساعدة الفقراء والمحتاجين .

* نجوم الظهر كان بالفعل قد ارنا نجوم الظهر في عز الليل ولا اعلم لم يتم تنفيذ فكرة البرنامج الحقيقية الموجودة في تايتل البرنامج من استعراض لنجوم الغناء العربي والعراقي اؤلئك النجوم بحق والذين تم تشويه تراثهم والاساءة الى تاريخهم الفني لذا نجد ان تفاصيل البرانامج في الداخل كانت فقيرة انتاجيا فلم يتغير الديكور وبقي عبارة عن مسرح حقيقي في مكان ما بنفس المعالجات الاخراجية واعتقد ان الاخراج كان يسمح بالارتجال من قبل الممثلين وتتم معالجة زوائد الارتجال بالمونتاج والفاصل الوحيد كل ما كان يتجدد في الحلقات هو الاضاءة والملابس وملابس فرقة الرقص التي كانت هذه المرة عربية وليست راقصات روسيات نتمنى اغن نشاهد نجوم تنير الليالي وتبرد من حر الظهيرة .

* تتواص الانتقادات للفنان القدير جواد الشكرجي في دوره (ابو حقي ) و لا اعلم لماذا فمن خلال متابعتي لبعض حلقات العمل وجدت ان الشكرجي عاد لاداء الكوميديا السوداء فهو يقدم طريقة فكر تنطبق على العشرات من السياسيين في الوطن العربي لذا سأكون الصوت النشاز واقول الان جواد الشكرجي برهن من جديد على انه فنان شامل ولا ضير ان يؤدي امام فلان او فلانه من المحسوبين على الفن فتلك امور انتاجية ويبقى الابداع ان ابو حقي قدم جواد بلون جديد .

 

* لحد الان لم تتضح بعد فكرة اعادة تقديم الاعمال العراقية القديمة في برنامج (صندقجة ) فهل هو تكريم ام استعادة واستذكار ام محاولة اسقاط الحاضر على الماضي وان كل الممثلين لم يرتقوا الى اداء القدامى والنسخ الاصلية اضف الى ذلبك حالات كسر الوهم من خلال مخاطبة الممثل للجمهور بشكل مباشر نتمنى على المعد والمخرج الدكتور علي حنون ان يكون اشد وضوحا في تقديم الفكرة .

*ألم تقتنع لقنوات الفضائية العراقية ان لعبة المحيبس اصبحت من البرامج المكررة بحيث لايوجد تجديد في تقديم اللعبة وتنقل عزيزي المشاهد بين لعبات المحيبس دون ان تنظر الى علامة القناة فستجد نفس الجو بوجوه محتلفة نتمنى ان نجتمع بدوري عام للمحيبس الرمضاني يجمع العراقيين وتقدمة كل القنوات بنقل مباشر ... ولم لا .

 

yasirhass@gmail.com
 

مشاركاته في النخلة والجيران

العودة الى صفحة فنون