|
|
|
زيد
الطائي
امير المنابرفي ذاكرة الامجاد
بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل جدي لامي الشيخ الدكتور( احمد الوائلي) وجدت من واجبي ومن حقه علي ان اكتب كلمات في ذكراه العطرة واتمنى ان اكون قد وفيت ولو بجزء من افضاله كما واسال الباري ان يرحمنا واياه ويجمعنا به يوم نرد بين رحمته واذا احببتم متابعة التقرير المصور يمكنكم فتح هذا الرابط : قامت مدرسة اهل البيت عليهم السلام بتخريج العديد من الخطباء والعلماء الذين ذاع صيتهم وعرفت منزلتهم وخصوصا في المنبر الحسيني فمنذ منتصف القرن الماضي اعتلى الشيخ الدكتور المرحوم احمد الوائلي مركز الصدارة في الخطابة الحسينية وعلى هذا الاساس يعد رحمه الله من الشخصيات البارزة والاعلام الذين يشار اليهم بالموضوعية لما يمتلكه من موقع خطابي متقدم ومركز ديني متميز وواجهة من واجهات الاسلام والنجف الاشرف بالذات ,حيث اسس المدرسة المعاصرة للخطابة الحسينية التي اعتمدت اللغة ةالادب والفقه والعلوم الصرفة وغيرها حتى عد رحمه الله عميد المنبر الحسيني وكبير خطبائه ومجددا في سياقات الاداء المنبري وفنونه ... اذ كان الوائلي شامخا في طرحه مبدعا في اسلوبه عميقا في فكره موضوعيا في افكاره جمع بين اسس الفكر الاسلامي ومفاهيم العلم الحديث التي حرص على ان يوصلها الى حملة الفكر واصحاب الاقلام الناضجة الذين كانوا ينهلون منه تلك المفاهيم تحت منبره الذي كان يقصده كبار المثقفين والادباء وطلاب العلم وكافة طبقات المجتمع ليس في العراق حسب وانما في الدول العربية ايضا ... عرف الوائلي بنظمه للشعر اذ تميز شعره بفخامة الالفاظ وبريق الكلمات وسهولة المعاني واشراقة الديباجة وقد تصدر رحمه الله الرعيل الاول المتقدم من شعراء العراق انذاك حتى وفاته حيث كانت قصائده تطفح بالحرارة والتاثير وخصوصا في حب اهل البيت عليهم السلام وهذه احدى القصائد الموسومة ب:(رسالة الشعر ) والتي انشدها في مهرجان الشعر المقام ببغداد عام 1964والتي نالت جائزة احسن قصيدة فيه :
وهذه قصيدة اخرى من اخر ما نظم رحمه الله التي استهلها بهذه الكلمات : سيدي ابا الشهداء تعيش الدنيا في هذا الايام ذكراك وانت شذى يعطر الاجواء وعزيمة لا تبرح المشاعر تستحقها للوصول الى الحياة الافضل وصوتا هادرا مزمجرا في اسماع الطغاة فيا ايها العطاء الذي لا ينبض ويا ايها النهضة التي لا تموت ويا ايها المثل الاعلى الذي ترسمه الاجيال هذه رسالة من خادم لك حملك عشرات السنين في صغره وانت انشودته المحببة وايقاعه المقدس فتقبل مني وان اعجزني الاذى واقعدني الداء فكن عدتي في هذه الدنيا ويوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم واليك سيدي ابا الشهداء هذه الابيات المتواضعة :
أيـهــا الـرمـلــة الــتــي حـضــنــت جــســم حـســيــنٍ
ولَـفَّـعَــتْــهُ رِداءَ وبالرغم من تلك العبقرية المتفردة وتاريخه العريق ومجده الاصيل وما حمله من امارات النبوغ كان رحمه الله قمة في التواضع وحسن الخلق ونذر نفسه وكيانه لخدمة الدين والانسانية ... وفي احدى اللقاءات وصف نفسه بهدوء المتواضع العارف وعبر عن اسلوبه وقناعاته التي كان يبثها لرواد مجالسه عازما خلق جيل مدرب على حب الحقيقة الالهية المتمثلة بدعامتي القران الكريم والرسالة النبوية المتمثلة بتكوين اهل البيت (عليهم السلام )بقوله : انا تراب اقدام حملة المبدأ وانا ممن يتهالك ويموت في سبيل مبادئ اٌل محمد عليهم السلام وممن ضحى ويضحي وسيضحي الى اخرحياته لكنني لااستخدم الغوغائية في الطروحات امشي بهدوء بتعبير اخر وامشي بلون من الفكر الهادئ والذي اتصور انه اكثر فاعلية واكثر نتيجة في الوصول الى الاهداف .... رحم الله الوائلي يوم ولد ويوم رحل ويوم يبعث حيا وطوبى لارض لامست جسده الشريف واي اكف رفعت رائد الخطابة وعميدها حيث تساءل البر والمعروف والخلق الرحب الكريم اهذا الكيان الضخم ضمه هذا المكان ... ****************
|