زينب الربيعي

 

رسالة تستحق القراءة

الى السيدة زينب الربيعي

تحية طيبة وبعد

لقد اعجبني مقالكي المنشور في كتابات الى الحد الذي ارغمني على الكتابة اليكي لاشكي همي الذي لايعلمه الاالله

انا مواطن عراقي من الذين صبروا على الحصار بالرغم من ان طحين الحصة ابت ان تاكله الحيوانات خصوصا في البداية واعتقد انتي تذكرين تلك الايام الحالكة السواد وصبرنا على شظف العيش في بلدنا الحبيب

بالرغم من كل الضروف والماسي لكنني لااستطيع الصبر على التقسيم الطائفي الذي اصبح كالسرطان ينهش في جسد بلدنا الجريح لا استطيع ان اتصور ان منطقتنا اوحينا الذي نسكن فيه قد اصبح حكرا على طائفة معين

وقد تم تهجير اصدقائي واحبائي بحجة انهم من الطائفة الاخرى ولا استطيع زيارتهم في مناطقهم لخوفي من ميليشيات تتحكم بمناطقهم ونتواصل معهم على النت واذا ما اردنا ان نتشاوف ففي ارض محايدة وهي الكرادة واتمنى ان تبقى محايدة لانه اذا ما عبثت بها الميليشيات واصبحت تابعة لجهة دون اخرى فلن ارى اصدقائي مجددا سئمت من استيطان الغرباء لمنازل جيراني واصدقائي بحجة انهم مهجرون من مناطقهم ولهم الحق بالسكن في منازل اناس بنوها بالجهد والعرق والصبر .عندما ارى اصدقائي فان اعيننا تغترق بالدمع على بعضنا البعض ونتذكر ماضي ليس ببعيد حين كنا وكانوا متجاورين لقد بلغنا من العمر ولم نشاهد في حياتنا الا القتل والحروب والماسي واتمنى ان تكتبين شئ على هذه المعاناة كمنطقة خضراء يتواجد فيها العراقيين للقاء بعضهم البعض عندما يريدون ان يلتقوا بعضهم  بعيدا عن الميليشيات والارهاب والقتل المجاني حتى نستطيع قضاء بعض الوقت معهم دون التلفت واخذ الحيطة والحذر . لقد نالني الياس وبصدق من العراق الموحد واصبحت انتضر اليوم الذي سيعلن فيه هؤلاء السياسيين تقسيم البلد على الوانه الطائفية ويحولون تلك القطع لمراعي لدول الجوار او الدول العظمى او لاولادهم ......

 

هل هذا مايسمونه في لغة الصحافة بنبض الشارع ؟

لكن الشارع يحتله الاميركان والارهابيون والمرتزقة

أما النبض فقد تحول الى موتى تصعد ارواحها  الى بارئها ولن تُسأل إن كانت شيعية أم سنية كلماتك ياأخي ابلغ من كلماتنا وشكواك اعمق من أن تُحل بخططهم التي امست اُمنية لا أمنيّة وحريتك ليست اكثر من  سلاسل غليظة مفاتيحها بأيدي الكثيرين فكيف لك ان تجمعها لتفك كل قيودك ؟ هل مازلت تحلم  بوطن جميل وارض خضراء وأناس طيبين ؟ بوطن ليس فيه سياسي للسنة وآخر للشيعة وآخر للاكراد يخرج على شاشات التلفازليتكلم عن عراق موحد وهو يذم الاخر ؟ انا لم انتخبهم، فهل انتخبتهم انت ؟

لقد بدأوا من حيث انتهى الديكتاتور فكان لابد لهم من الاتيان بفكر اكثر قبحا ليشغلوا الناس عن جرائم المحتل، فقسمونا سنة وشيعة ودولة للاكراد لم نشهد ترفا في معيشة المواطن السني قدمها له المسؤول السني ولا بذخا عند المواطن الشيعي وفرها له المسؤول الشيعي لم يختلفوا على معصومية الائمة او الصحابة ولا على التقية او زواج المتعة إنهم اقل حتى من ان يكون لهم فكر وإن كان طائفيا متعصبا بل تصارعوا على النفوذ واموال الشعب فهل هكذا يُحكم العراق ؟  وهل هؤلاء أكفاء لشعبه ؟ وهل عُقم العراق من الرجال ؟

لا ، لكنه ميزان القوة يفرض مايشاء في كل مرة يطاردني المسلحون ويلاحقونني حتى يصوبوا أسلحتهم نحوي ويطلقون رصاصاتهم ، اُحس بألم يقودني الى الموت واحيانا أرى سيلا من حمم من نار تسير بسرعة نحونا ونحن نهرب.. نساء ورجال واطفال لانعرف كيف الخلاص تلك هي كوابيسي وانا البعيدة عن بلدي فبماذا تحلم ياأخي وانت الذي لم تجرأ حتى على ذكر اسمك ؟

*****************

zaimrub@hotmail.com

مشاركاتها في النخلة والجيران

العودة الى صفحة مقالات